فهرس الكتاب

الصفحة 9533 من 11273

ولم يذكرها تارة، فلم يذكرها إسرائيل في حديثه عنه؛ وهذا هو الصواب؛ لموافقته للطرق الأخرى.

ويؤيده: أن سليمان بن يسار رواه أيضًا عن ابن عباس مثله دون الزيادة؛ لكنه جعله من مسند ابن عباس، وذكر أن السائل إنما هي المرأة الخثعمية، وأنها هي التي كان ينظر الفضل إليها، وأنها قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا.. (1) .

فتأول الحافظ قولها:"أبي"بأنها لعلها أرادت به جدها؛ لأن أباها كان معها!

وهذا التأويل لو كان للتوفيق بين حديث"الصحيحين"من جهة وحديث الترجمة من جهة أخرى؛ لكان لا وجه له عندي؛ لم ذكرته من المخالفة فيها، ولك لما كانت الطرق الثلاث متفقة على أن أباها كان معها؛ كان لا بد من التأويل المذكور. والله أعلم.

ويؤيده أيضًا: أن الحديث قد جاء من حديث علي رضي الله عنه مطولًا، وفيه قصة الفضل مع الخثعمية، وليس فيها تلك الزيادة (2) ؛ فثبت أنها منكرة.

(تنبيه) : كان في آخر الحديث:

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

فحذفته مشيرًا إلى ذلك بالنقط ( ... ) ، وبقولي: (الحديث) ؛ لأن هذا القدر منه صحيح، رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في"الإرواء" (رقم 1098) .

(1) أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في"جلباب المرأة المسلمة" (ص 61 / المعارف) (الناشر)

(2) أخرجه أحمد وغيره، وهو مخرج في المصدر السابق. (الناشر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت