فهرس الكتاب

الصفحة 9537 من 11273

وابن بشر سنة (260) أو (262) ، فبين وفاتيهما قرابة خمسين سنة، ومعنى هذا أنه سمع منه في آخر حياته! والله أعلم.

وجملة القول: أن حديث الترجمة هو المقلوب يقينًا، وهو إما منكر أو شاذ في اصطلاحهم.

هذا من حيث الرواية.

وأما المعنى: فقال الخطابي - في الحديث المحفوظ:"زينوا القرآن بأصواتكم":

"معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن! من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض؛ أي: عرضت الحوض على الناقة. وكقولهم: إذا طلعت الشعرى واستوى العود على الحرباء؛ أي: استوى الحرباء على العود".

ثم روى بإسناده الصحيح عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدث:"زينوا القرآن بأصواتكم". ثم قال:

"قلت: ورواه معمر عن منصور عن طلحة، فقدم الأصوات على القرآن، وهو الصحيح"، ثم ساق إسناده إلى الدبري بسنده المتقدم. ثم قال:

"والمعنى: اشغلوا أصواتكم بالقرآن، والهجوا بقراءته، واتخذوه شعارًا وزينة".

والجواب من وجوه:

أولًا: أن القلب المدعى خلاف الأصل؛ فالواجب التمسك بالأصل ما دام ممكنًا، وهو كذلك هنا عند الجمهور؛ كما سيأتي.

ثانيًا: ما رواه عن شعبة أن أيوب نهاه أن يحدث بحديث:"زينوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت