فهرس الكتاب

الصفحة 9612 من 11273

"ضعيف".

فمن غرائب المنذري التي جرى عليها في"ترغيبه": أن يصدر الأحاديث الضعيفة بلفظ:"عن"المشعر بأنه غير ضعيف، بل أنه صحيح أو حسن أو قريب منهما! ومن ذلك هذا الحديث؛ فقد صدره بـ: (عن) مع انتقاده لقول البزار فيه:"حسن"؛ كما تقدم!

فإن قيل: لعله فعل ذلك لشاهده الذي ذكره بعد أربعة أحاديث من حديث جابر مرفوعًا به مطولًا، لكن ليس فيه موضع الشاهد منه، وقال:

"رواه البيهقي، ورواه أيضًا هو وغيره من حديث ابن عمر بنحوه"!

فقد أورده السيوطي أيضًا في"الجامع الكبير"دون الشاهد، وقال:

"رواه البيهقي في"الشعب"- وضعفه -، وابن عساكر عن ابن عمر".

ولم يعزه للبيهقي عن جابر بهذا اللفظ، وإنما أورده قبل ذلك بأحاديث بلفظ:

"صلاة في المسجد الحرام مئة ألف صلاة ..."الحديث بلفظ حديث الترجمة تمامًا. وقال في تخريجه:

"رواه البيهقي في"الشعب"، والخطيب في"المتفق والمفترق"عن جابر، وفيه إبراهيم بن أبي حية؛ واه".

يعي: أنه ضعيف جدًا، وعليه؛ فلا يصلح شاهدًا؛ كما هو معلوم من علم المصطلح. وأنا أظن أن المنذري لما عزاه من حديث جابر للبيهقي؛ يعني: هذا اللفظ: وأما اللفظ الذي ساقه هو؛ فإنما هو لفظ حديث ابن عمر؛ فقد وجدته كذلك في"أخبار أصبهان"لأبي نعيم، وإسناده ضعيف جدًا؛ كما تقدم بيانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت