"مسند علي"وقال: ثقة"."
واعلم أن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله قد حسن إسناد الحديث في تعليقه على"المسند" (2/ 69) ؛ مع أنه نقل قول الذهبي المتقدم في أبي محمد:
"لا يعرف"! ولكنه عقب عليه بقوله:
"وأنا أرى أن التابعين على الستر والثقة حتى نجد خلافهما"!!
قلت: وعلى هذا جرى في كثير من أحاديث"المسند"! وهو توسع غير محمود عندي؛ لأن النفس لا تطمئن لكون التابعي أيًا كان على الستر والثقة؛ لأننا نخشى في روايته غير اتهامه في نفسه، وهو احتمال أن يكون ضعيفًا في حفظه، فلو أنه اشترط إلى ذلك أن يكون معروفًا برواية جمع من الثقات عنه، ولم يتبين في حديثه ما يضعف به من الخطأ والمخالفة للثقات؛ لكان مقبولًا. والله أعلم.
ثم رأيت الحديث قد أخرجه الطبري في"تهذيب الآثار" (1/ 39/ 90) من طريق أبان بن تغلب به؛ إلا أنه قال: ثعلبة بن يزيد، أو يزيد بن ثعلبة ... وذكر الاستثناء، ثم قال:
"وهذا خبر - عندنا - صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح، وذلك؛ أنه خبر لا يعرف لبعض ما فيه مخرج عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصح إلا من هذا الوجه. وأخرى: أن في إسناده شكًا فيمن حدث عن علي رحمة الله عليه؛ أثعلبة بن يزيد هو أم يزيد بن ثعلبة؟ والثالثة: أن الذي فيه من ذكر (التاجر) إنما روي عن علي موقوفًا عليه من كلامه غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبخلاف اللفظ الذي فيه"!