فهرس الكتاب

الصفحة 9815 من 11273

في آجله) ؛ فليصل رحمه". متفق عليه، وهو مخرج في المصدر السابق برقم (276) ."

وقد صح عن ابن عباس أنه قال:

لا ينفع الحذر من القدر، ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر.

أخرجه الحاكم (2/ 350) . وقال:

"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.

إذا عرفت ما تقدم؛ فاعلم أن المحو المذكور والزيادة في الرزق والعمر؛ إنما هو بالنسبة للقضاء أو القدر المعلق، وأما القضاء المبرم المطابق للعلم الإلهي؛ فلا محو ولا تغيير، كما كنت شرحت ذلك في تعليقي على"مختصر مسلم"للمنذري (ص 470) ؛ فراجعه فإنه هام!

ثم رأيت القرطبي قد أشار إلى ذلك في تفسيره"الجامع"، فقال (5/ 332) :

"والعقيدة: أنه لا تبديل لقضاء الله، وهذا المحو والإثبات مما سبق به القضاء، وقد تقدم أن من القضاء ما يكون واقعًا محتومًا - وهو الثابت -، ومنه ما يكون مصروفًا بأسباب - وهو الممحو - والله أعلم. قال الغزنوي (1) :"

وعندي: أن ما في اللوح خرج عن الغيب؛ لإحاطة بعض الملائكة، فيحتمل التبديل؛ لأن إحاطة الخلق بجميع علم الله محال، وما في علمه من تقدير الأشياء

(1) قلت: الظاهر أنه عالي بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي، الملقب بـ (تاج الشريعة) ، فقيه حنفي مفسر، له"تفسير التفسير"، أبدع فيه؛ كما قال غير واحد، توفي سنة (582) ؛ كما في"الأعلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت