قلت: فهو أو السلمي آفة هذا السند فلا يفرح بهذه المتابعة. والحديث في نسخة نبيط بن شريط الموضوعة (برقم 22) .
وقد روى موقوفا، أخرجه ابن شاهين في"الفوائد" (ورقة 1 / 2) وابن عساكر (4 / 155 / 1) من طريق شمر بن عطية قال: قال حذيفة ... فذكره نحوه موقوفا.
وهذا إسناد منقطع بين شمر وحذيفة، لأن شمرا إنما يروي عن أبي وائل ونحوه من التابعين، لكن رواه المعافى بن عمران في"الزهد" (ق 255 / 1) والقاسم السرقسطي في"غريب الحديث" (2 / 59 / 1) وابن عساكر عن محمد بن قيس عن عمرو بن مرة قال: قال حذيفة ... فذكره نحوه، بيد أنه يبدو أنه منقطع أيضا بين عمرو وحذيفة، وهذا الموقوف مع ضعفه أولى من المرفوع لشدة ضعف إسناد المرفوع ولقول الإمام أبي حاتم فيه: حديث باطل، وقديما قالوا:
إذ قالت حذام فصدقوها * * * فإن القول ما قالت حذام.
وله طريق أخرى موضوعة بنحو هذا اللفظ، وهو أول حديث في المجلد الثاني.
انتهى المجلد الأول من"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة"، ويليه المجلد الثاني، وأوله:
501 - (خيركم من لم يترك آخرته لدنياه)
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.