فهرس الكتاب

الصفحة 6509 من 11273

ثم رجعت إلى رسالته العجيبة المسماة بـ"الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف"، فالتقطت منها الفوائد الآتيه:

الأولى: أن حديث شقيق الزاهد المتقدم من رواية ابن عساكر هي من طريق أبي علي الحسين (الأصل: الحسن! وهو خطأ) بن داود البلخي: حدثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد ...

فأقول: إن البلخي هذا متهم بالوضع؛ قال الخطيب في ترجمته من"تاريخ بغداد" (8/ 44) :

"لم يكن ثقة؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس، أكثرها موضوع". ثم ساق له حديثًا آخر (1) وقال:

"إنه موضوع، رجاله كلهم ثقات؛ سوى الحسين بن داود".

وقال الحاكم في"التاريخ":

"روى عن جماعة لا يحتمل سنه السماع منهم؛ كمثل ابن المبارك وأبي بكر ابن عياش وغيرهما، وله عندنا عجائب يستدل بها على حاله".

الفائدة الثانية: أن حديث ليث المتقدم أيضًا من رواية الحكيم الترمذي هو من طريق معلى (الأصل: يعلى! وهو خطأ أيضًا) بن هلال، عن ليث ...

قلت: والمعلى هذا؛ قال الحافظ في"التقريب":

"اتفق النقاد على تكذيبه".

قلت: فسقط بهذا التحقيق صلاحية الاستشهاد بهذين الحديثين، وأنهما

(1) هو حديث:"أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت