في"الأمالي" (2/ 3/ 2) ، وعبد الغني المقدسي في"العلم" (11/ 1-2) ، وقال:
"هو حديث غريب".
قلت: يعني ضعيف، وذلك؛ لجهالة نصيح الشامي، ومن الغريب أن المؤلفين في تراجم رجال الحديث أغفلوه، فلم يترجموه، فليس هو في"الميزان"ولا في"اللسان"ولا في غيرهما؛ إلا البخاري؛ فإنه أورده في"التاريخ" (4/ 2/ 136) ، ولم يزد فيه على قوله:
"عن ركب المصري. روى عنه مطعم بن المقدام".
ولذلك؛ جزم الحافظ وغيره بضعف إسناده.
وأما ركب المصري؛ فأوردوه في"الصحابة"، وقال ابن عبد البر في"الاستيعاب" (2/ 508) :
"كندي، له حديث واحد حسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيه آداب وحض على خصال من الخير والحكمة والعلم. ويقال: إنه ليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم. روى عنه نصيح العنسي".
وقوله:"حديث حسن". قالوا: إنه يعني حسن لغة ولفظًا، ولذلك قال المناوي:
"رمز المصنف لحسنه اغترارًا بقول ابن عبد البر:"حسن"، وليس بحسن؛ فقد قال الذهبي في"المهذب": ركب يجهل، ولم يصح له صحبة، ونصيح ضعيف".
قلت: ومما يؤيد ما قالوا؛ أن ابن عبد البر أورد في"الجامع" (1/ 54-55) حديثًا آخر، ثم قال عقبه:
"وهو حديث حسن جدًا، ولكن ليس إسناده بالقوي".