فهرس الكتاب

الصفحة 8477 من 11273

"وقع عند الإسماعيلي من رواية شبابة عن ابن أبي ذئب (يعني: عن أبي إسحاق) في هذا الحديث:"

ولم يتطوع قبل كل واحدة منهما ولا بعدها.

قلت: وكذلك لم يذكرهما جرير بن حازم، فقال: سمعت أبا إسحاق ...:

فصلى بنا ابن مسعود المغرب، ثم دعا بعشائه ثم تعشى، ثم قام فصلى العشاء الآخرة، ثم رقد ... الحديث.

أخرجه أحمد (1/ 410) .

قلت: والمحفوظ عندي عن أبي إسحاق: عدم ذكر الركعتين بعد المغرب؛ لتفرد زهير بهما دون الجماعة: إسرائيل وابن أبي ذئب وجرير بن حازم؛ فإن رواية الجماعة أحفظ وأضبط من رواية الفرد. هذا إن سلم من أبي إسحاق نفسه؛ لما عرفت من اختلاطه.

(تنبيه) : قال الحافظ في ترجمة أبي إسحاق في"مقدمة الفتح" (2/ 154) :

"أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في"البخاري"من الرواية عنه إلا عن القدماء من أصحابه؛ كالثوري وشعبة، لا عن المتأخرين؛ كابن عيينة وغيره"!

كذا قال! ويرد عليه هذا الحديث؛ فإنه - عند البخاري - من رواية إسرائيل وزهير عنه.

وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي؛ فهو حفيد أبي إسحاق، وذلك معناه أنه سمع منه بعد الاختلاط. وقد أشار إلى ذلك الإمام أحمد بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت