فهرس الكتاب

الصفحة 8478 من 11273

"إسرائيل عن أبي إسحاق؛ فيه لين، سمع منه بأخرة".

وزهير - وهو ابن معاوية بن حديج -؛ قد قال فيه أحمد مثل ما تقدم عنه في إسرائيل. وقال أبو زرعة:

"ثقة؛ إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط".

وهذا هو الذي اعتمده الحافظ نفسه، فقال في"التقريب":

"ثقة ثبت؛ إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة" (1) .

هذا؛ ولعل الإمام مسلمًا لم يخرج حديث أبي إسحاق هذا؛ للاضطراب الذي بينته عنه؛ إنما أخرجه (4/ 76) مختصرًا من طريق الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال:

ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لميقاتها؛ إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها.

وهو رواية البخاري (3/ 417) ، وأحمد (3637) ، والطحاوي (1/ 97-98) وغيرهم.

وجملة القول؛ أن حديث الترجمة لم يصح عندي؛ لأن مداره على أبي إسحاق السبيعي، وهو مختلط، وكل من رواه عنه بهذا اللفظ سمع منه بعد الاختلاط، ولم أره من رواية أحد ممن سمع منه قبل الاختلاط؛ اللهم إلا مختصرًا جدًا وموقوفًا:

(1) وخفي هذا التحقيق على الشيخ التهانوي في كتابه"علوم الحديث" (ص 422) ؛ فنقل كلام الحافظ في"الفتح"معتمدا عليه محتجا به على أن رواية البخاري عن المختلط إنما هي من قبل إختلاطه! وانطلى الأمر على المعلِّق عليه الشيخ أبو غدة؛ فمشّاه كعادته وسّلم به!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت