فهرس الكتاب

الصفحة 9519 من 11273

حتى إذا كانت الليلة الثالثة مساءً؛ خرجنا جميعًا حتى أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:

"ما أتى بكما؟!". فقال علي: يا رسول الله! شق علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادمًا نتقي به العمل! فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم؟"قال علي: يا رسول الله! نعم. قال: ... فذكره.

فقال علي: فما فاتتني منذ سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ليلة صفين؛ فإني نسيتها، حتى ذكرتها من آخر الليل فقلتها.

قلت: وهذا إساد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير شبث بن ربعي؛ ذكره البخاري في"الضعفاء"، وقال:

"روى عنه محمد بن كعب، لا يصح، ولا نعلمه سمع من شبث".

ولم يذكروا عنه راويًا آخر سوى سليمان التيمي؛ فهو غير مشهور.

وقد ذكره ابن حبان في"الثقات"؛ ولكنه وصفه بأنه يخطىء.

وهذا أدق وأصح من قول أبي حاتم فيه (2/ 1/ 388) :

"حديثه مستقيم، لا أعلم به بأسًا"!

وذلك لأنه - مع قلة حديثه - قد روى هذا الحديث عن علي، وقد رواه عنه جمع من الثقات، فلم يذكروا فيه قوله:

"ومثلها حين تصبحان ..."؛ فهي زيادة منكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت