وقد خالفهم في مواطن أخرى؛ منها قوله:
فأتت أباها حين أمست، فقال لها ... إلى قوله:
ثم أخرجنا جميعًا حتى أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما أتى بكما ..."؛ فإنه مخالف لرواية"الصحيحين"من طريق ابن أبي ليلى عن علي بلفظ:
فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله خادمًا، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم فقال:"مكانك". فجلس بيننا؛ حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال:
"ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟!".
ومنها قوله:"حمر النعم"؛ فإنه خلاف رواية"الصحيحين"كما ترى!
وقد تكلم الحافظ على الحديث وجمع طرقه وألفاظه - كما هي عادته -، وذكر رواية شبث هذه مشيرًا إلى ما فيها من المخالفة؛ وقال (11/ 101) :
"فيحتمل أن تكون قصة أخرى"!!
قلت: هذا احتمال بعيد! ثم إنه إنما يصار إلى مثله فيما ثبت سنده، وليس الأمر كذلك هنا؛ لما عرفت من حال شبث هذا، وأما دعمه لذلك بقوله:
"فقد أخرج أبو داود من طريق أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير؛ أي: ابن عبد المطلب قالت:"
أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيًا، فذهبت أنا وأختي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نشكو إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال: