وأما الوليد بن عبد الملك؛ فقال ابن أبي حاتم (4/ 2/ 10) عن أبيه:
"صدوق".
وذكر أنه روى عنه أبوه، وكذا أبو زرعة، ورواية هذا عنه توثيق منه له؛ كما هو معروف عنه.
فآفة الحديث ممن فوقه.
وقد أخرجه من طريقه أيضًا: ابن حبان، وابن عدي (ق 160/ 1) ، والطبراني في"الأوسط" (1/ 190/ 2 - مصورة الجامعة) ؛ وفي روايتهم ما أشرت إليه من السقط في"تفسير ابن كثير".
وهذا الحديث مما فات السيوطي؛ فلم يورده في"الجامع الكبير"، بل ولا في"الدرالمنثور"في تفسير الآية: (وما يعمر من معمر ... ) ! وإنما أورد فيها الحديث الآتي بعده، ولم يورده أيضًا في آخر سورة (المنافقون) في قوله تعالى: (ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون) . وهو بها أليق وألصق، وهي بمعنى الطرف الأول من الحديث.
وأما سائره؛ فمنكر لا شاهد له، بل هو مخالف لبعض الأحاديث الصحيحة المصرحة بأن هناك أسبابًا شرعية لإطالة العمر؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم:
"من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره (وفي رواية: أجله) ؛ فليصل رحمه"؛ أخرجه الشيخان من حديث أنس، وله شواهد خرجت بعضها في"صحيح أبي داود" (1486) . وكقوله - صلى الله عليه وسلم:
"حسن الخلق وحسن الجوار؛ يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار". أخرجه