بين"محمد"و"عبد الله". وذكر شيخي في"شرح الترمذي": أن أبا الشيخ أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه النسائي، فوقع عنده في السند:"محمد بن علي بن عبد الله بن عباس". وكذلك رويناه في"فوائد أبي محمد بن صاعد"من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدي. ورواه معمر عن الزهري قال: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه ... فذكر الحديث. وقيل: إن هذا أرجح طريق، والله أعلم"."
قلت: إذا عرفت هذا؛ تبين لك أن الرواة اختلفوا على الزهري في إسناد الحديث على وجوه؛ أهمها:
أ- عنه عن محمد بن عبد الله بن عباس.
ب- عنه عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
وعليه؛ فما وقع في إسناد الطحاوي:"أحمد بن عبد الله"خطأ مطبعي على الغالب. وقوله عن النسائي:
"... إلا أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس"خطأ آخر! ولعل الأصل:"ولا نعلم محمد بن عبد الله هذا إلا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس"؛ بدليل ما تقدم. والله أعلم.
وأيضًا؛ فقوله في إسناد الحديث:"كان ابن عمر"خطأ ثالث، والصواب:"كان ابن عباس"؛ كما نقله الحافظان المزي والعسقلاني عن النسائي.
ولم يتنبه لهذا: الشيخ حسن النعماني المعلق على"المشكل"، فذكر في التعليق أن الرواية عن ابن عمر لا عن ابن عباس!
وجملة القول: أن هذا الشاهد ضعيف؛ لأنه إن كان عن محمد بن عبد الله