اقتصر فيه على الأحاديث الصحيحة، وحذف الضعيف؟! فكيف وبعضها موضوع؛ كحديث (ص 619) :
"من أعان ظالمًا؛ سلطه الله عليه". قال ابن كثير:
"وهو حديث غريب"! وهذا من تساهله كما بينته في"الضعيفة" (1937) .
على أن هناك أحاديث أوردها ساكتًا عليها كغالب عادته، وهي مما ضعفه ابن كثير؛ كحديث ابن مردويه في نزول آية: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ... ) في علي (1/ 245) ؛ قال ابن كثير:
"فيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف"!
قلت: بل هو متروك، وكذبه الثوري؛ كما قال الحافظ.
وحديث ابن مردويه الآخر (1/ 540) ؛ قال ابن كثير:
"هذا حديث غريب جدًا"؛ وهو مخرج في"الضعيفة" (4439) .
وعلى العكس من ذلك؛ أوهم بجهله صحة حديث عن ابن عباس ضعفه ابن كثير مرفوعًا، وصححه موقوفًا نقلًا عن الترمذي، فقال المختصر - بعد التضعيف:
"وقد روي بإسناد صحيح عن ابن عباس"! فأسقط منه قول الترمذي:"موقوفًا"!
ورأيته في حديث واحد في المجلد الأول من"مختصره" (ص 566) قائلًا:
"الحديث؛ وإن كان ضعيف السند؛ ففي أحاديث الشفاعة ما يؤيده ويؤكده"!
كذا قال! وهو مما يدل على جهل بالغ؛ لأنه ليس في شيء من الأحاديث