فهرس الكتاب

الصفحة 10002 من 10708

تبًّا لدَهْرٍ أصبحتْ ... صروفُه تلعبُ بي

كأنَّه وليدةٌ ... لاعبةٌ باللُّعَبِ [1]

وقال يهنِّئُ ابنَ مُنْقِذ صاحب شَيْزَر بمولود: [من البسيط]

يا من هو الليثُ لولا حُسْنُ صوريهِ ... ومَنْ هو الغَيْثُ إلا أَنَّه بَشَرُ

ومَنْ هو السَّيفُ إلا أَنَّ مَضْرِبَهُ ... لا يَنْثني ويَكِلُّ الصَّارِمُ الذَّكَرُ

ومَنْ هو البحر إلا أَنَّ نائِلَهُ ... سَهْلُ المَرَامِ وهذا نَيلُه عَسِرُ

هُنِّيتَ بالولدِ الميمونِ طائرُهُ ... وعاشَ في ظِلِّ عَيشٍ ماله قِصَرُ

فقد تباشرتِ الخيلُ العِتاقُ به ... والمَشْرَفِيَّةُ والعَسَّالةُ السُّمُرُ

عِلْمًا بأَنْ سوفَ يُوليها بخِدْمتِهِ ... فَخْرًا يُقصِّرُ عنه البَدْو والحَضَرُ

أليسَ مولدُهُ فيكُمْ ومنشؤه ... منكُمْ وذلكَ فَخْرٌ دونه مُضَرُ

لا زال عِزُّكُمُ ينمو ومَجْدُكُمُ ... يَسْمو وفَضْلكُمُ في النَّاس مُشْتَهِرُ [2]

وكانت وفاته في رمضان

محمود بن محمد بن مسلم الشروطي البغدادي[3]

له ديوان، ومن شعره: [من الرجز]

أَلِفتُها وللحُدا تغريدُ ... عن رامةٍ [4] إنْ وَصَلَتْ زَرُوْدُ [5]

ولاحَ بَرْقٌ من ثَنِيَّاتِ الحِمى ... تُشِيمُهُ للأَعْيُنِ الرُّعودُ

فمالتِ الأعناقُ منه طَرَبًا ... كما يُميلُ النَّاشِدَ المَنْشُودُ

في كلِّ يومٍ للفراقِ روعةٌ ... وللرِّكابِ سائِقٌ غِرِّيد

هيهاتَ يُخفي ما به مُتَيَّمٌ ... دموعُهُ بوجدِهِ شهودُ

مجتمعُ الأضْدادِ من جُفُونِهِ ... بحرٌ ومِنْ أحشائِهِ وَقُودُ

عادَ الهوى فليتَ أيامَ الصِّبا ... مِثْلُ الهوى كما مَضَتْ تعودُ

(1) الأبيات في"تاريخ ابن عساكر".

(2) الأبيات في المصدر السالف.

(3) له ترجمة في"خريدة القصر"قسم شعراء العراق: ج 1/ 292 - 307.

(4) رامة: منزل في طريق مكة، بينه وبين البصرة اثنتا عشرة مرحلة. انظر"معجم البلدان": 3/ 18.

(5) زرود: رمال بالبادية بطريق الحاج من الكوفة. انظر"معجم البلدان": 3/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت