وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكتب له كتابًا، وعقدَ له لواءً، أو، شهد [به] صفِّين مع معاوية، وشهد المَرْج [1] مع مروان، وقتل في ذلك اليوم.
وكان [مع] مروان بالجابية، وهو أحد شهود التحكيم من جانب معاوية، وأقطعه دارًا بباب توما.
ولما قدم زِمْل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنشده:
إليك رسولَ الله أعملتُ نَصَّها ... أكلِّفُها حَزْنًا وقَوْزًا من الرَّملِ [2]
لأنصرَ خيرَ الناسِ نصرًا مؤزَّرًا ... وأعقدَ حبلًا من حبالك في حَبْلي
وأشهد أنَّ الله لا شيءَ غيرُه ... أدينُ بها ما أَثقلت قدمي [3] نعلي
ابن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثعلبة بن وائلة بن عَمرو بن شيبان بن مُحارب بن فِهْر، أبو أُنَيس، من الطبقة الخامسة، ممن مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [وهم أحداث الأسنان] [4] وسمع منه وصحبَه شيئًا يسيرًا.
وكان فقيهًا، وقُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام لم يبلغ [5] . وليَ الضحاك الكوفة لمعاوية لسنة أربع وخمسين، وعُزل عنها لسنة سبع وخمسين [6] .
(1) في (خ) (والكلام منها) : شهد صفّين مع معاوية وشهد به المَرْج. وأثبتُ لفظ تاريخ دمشق 6/ 440 (مصورة دار البشير) ، وهو بنحوه في طبقات"ابن سعد / 440."
(2) النَّصُّ من الشيء: منتهاه، والحَزْن من الأرض: ما غلُظ، والقَوْز: العالي من الرَّمْل.
(3) في (خ) (والكلام منها) : من دمي. والمثبت من"تاريخ دمشق"6/ 440.
(4) طبقات ابن سعد 6/ 543. وما بين حاصرتين لا بدَّ منه لإتمام الكلام.
(5) ينظر"مختصر تاريخ دمشق"11/ 131. ونُسب الكلام في (م) للواقدي. وجاء الكلام السالف فيها مختصرًا، وجاء فيها في هذا الموضع: وقال ابن عساكر: صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا يسيرًا. قال: وقيل: لا صحبة له. والأصح أن له صحبة.
(6) نُسبت هذه الفقرة في (م) للزبير بن بكّار، وجاء فيها بعد ذلك قوله: وولَّى مكانه عبد الرحمن بن أم الحكم. وينظر"تاريخ"خليفة ص 223 و 224، و"ثقات"ابن حبان 3/ 54، فقد ذكر أن مدة ولاية الضحاك سنتان ونصف.