واتَّفقوا على أنَّه كان ثقةً صدوقًا، صاحبَ فقهٍ وسنَّة، نبيلًا جليلًا، كثيرَ الحديث صحيح السَّماع [كتب عنه الأئمَّة والحفَّاظ، وذكره الحافظُ ابن عساكرٍ فقال[1] : قدم دمشقَ وسمع يحيى بنَ حمزة، وصَدَقة بنَ خالد، وأبا عَوَانة، وأبا يوسفَ القاضي. وذكر بعضَ مَن ذكرنا، قال: وقال البخاريّ: دخلنا عليه سنةَ عشرٍ ومئتين، كذا ذكر في"التاريخ الصغير" [2] ولم يُخرِّج عنه في"الصحيح"، وإنَّما خرَّج عن رجلٍ عنه].
أبو سليمان، الفقيهُ الحنفي.
[كان] [3] فقيهًا بصيرًا بالرأي، ويذهب مذهبَ أهل السنَّة، وكان صدوقًا.
عرض عليه المأمونُ القضاء، فقال: يا أميرَ المؤمنين، احفظ حقوقَ اللهِ في القضاء، ولا تولِّ على أمانتك مثلي؛ فإني واللهِ غيرُ مأمون الغضب، ولا أرضى نفسي لله أن أحكمَ في عباده. فقال: صدقتَ وقد أعفيناك. وكانت وفاتُه ببغداد.
أسند عن ابن المباركِ وغيره، واتَّفقوا على دينه وورعِه وثقته وصدقِه رحمةُ الله عليه.
(1) في تاريخ دمشق 17/ 21 (مخطوط) . وما بين حاصرتين من (ب) .
(2) ذكره في تاريخه الصغير والكبير، ولم نقف فيهما على هذا الكلام.
(3) ما بين حاصرتين من تاريخ بغداد 15/ 26، والمنتظم 10/ 246، وتنظر ترجمته أيضًا في السير 10/ 194، وتاريخ الإسلام 5/ 468 - 469.