فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 10708

من أبيات [1] .

[وقال: ] [2]

فما أحدثَ النَّأيُ المُفَرِّقُ بيننا ... سُلُوًّا ولا طولُ اجتماعٍ تَقَاليا [3]

وما زادني الواشون إلا صَبابةً ... ولا كثرةُ النَّاهين إلا تماديا [4]

مات كُثيِّرٌ وعكرمةُ في يوم واحد بالمدينة، فاختلفت [5] قريش لكُثَيِّر، ولم يوجد لعكرمة من يحملُه.

وقال سليمان بن أفلح: استنشدني الرشيد هارون شعر كُثَيِّر، فأخذت في الإنشاد، فلما جئتُ إلى مدحِ بني أمية [وقفت] . قال: ما لكَ؟ فأخبرتُه، فقال: امْضِهْ وجعل يتعجَّبُ من شعره، فقال له يحيى بن خالد: ما مَدَحَكُم به مروان بن أبي حفصة أجودُ من هذا حيث يقول:

نورُ الخلافةِ في المهديّ تعرفُهُ ... وذلك النورُ في موسى وهارونِ

فقال هارون: دع هذا الكلام يا أبا علي، فواللهِ، لا يُمدح بشعر مثلِ شعر كُثَيِّر حتَّى يُحاكَ لنا مثلُ طِرازِ هشام [6] .

ابن مروان، كان صاحبَ لهوٍ وشراب، وكان يقول: عمر بن عبد العزيز كان خيرًا مني لنفسه، وأنا خيرٌ منه للناس.

وكان يزيد قد اشتغل عن الرعيَّة بسَلَّامة؛ بالتشديد، وحَبَابة؛ بالتخفيف؛ قينتين من المدينة ومكة [7] .

(1) الخبر في"تاريخ دمشق"59/ 294 - 295 دون ذكر الأبيات إلا البيت الأخير: هنيئًا مريئًا ... وفي آخره قول كُثَيِّر: فما انصرفوا إلا على تفضيلي.

(2) ما بين حاصرتين زيادة من عندي لفصل البيتين الآتيين عما قبلهما.

(3) تقاليًا، أي: تباغضًا.

(4) تاريخ دمشق 59/ 323 (طبعة مجمع دمشق) .

(5) في"الأغاني"9/ 36: فاجتمعت، وفي"تاريخ دمشق"59/ 325: فأجْفَلَتْ (أي: أسرعت) .

(6) تاريخ دمشق 59/ 292 - 293، وما سلف بين حاصرتين مستفاد منه.

(7) من أول ترجمة كُثيِّر (الترجمة قبلها) إلى هذا الموضع؛ لم يرد في (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت