وفيها هلك
الضِّبابي، حيّ [1] من بني كلاب.
وذكر ابنُ سعد أباه ذا الجَوْشَن، فقال: اسمه شُرحبيل بن الأعور بن عَمرو بن معاوية، وهو الضِّباب -بكسر الضاد- ابن كلاب بن ربيعة.
قال ابن سعد بإسناده عن عيسى بن يونس عن أَبيه، عن جده، عن ذي الجَوْشَن الضِّبابي قال [2] : قدمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما فرغ من بدر، فقلتُ: أتيتُك بابن القَرْحاء -يعني فرسه- فخُذْه، وكان يومئذٍ مشركًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا آخذُه، وإنْ شئتَ أنْ أقضيَك [3] به المختار من دروع بَدْر؛ فعلتُ" [4] . فقلتُ: ما كنتُ لأقضيَك اليوم فرسًا بدرع [5] .
قال ابن سعد: قال محمَّد بن عمر: ثم أسلم بعد ذلك.
وفي رواية ابن سعد أَيضًا أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قال لذي الجَوْشَن:"هل لك أن تكون من [6] أوائل هذا الأمر؟". قال: لا. قال:"فما يمنعُك؟"قال: رأيتُ قومك قد كذَّبوك وأخرجوك وقاتلوك، فانظرُ، فإنْ ظهرتَ عليهم آمنت بك واتَّبعتُك، وإن ظهروا عليك لم أتَبِعْك. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لعلَّك إنْ بَقِيتَ قريبًا سترى ظهوري عليهم". قال ذو الجَوْشَن: فواللهِ إنِّي لَبِضَرِيَّةٍ [7] ؛ إذا براكب قد أقبل من مكة، قلنا: ما الخبر؟ قال: ظهر مُحَمَّدٌ على أهل مكة.
(1) لفظة"حي"ليست في (ص) .
(2) طبقات ابن سعد 6/ 194.
(3) في (أ) : أقضيتك، وفي (ب) و (خ) : أن أقضيتك. والخبر بنحوه في"مسند"أَحْمد (15965) وفيه: أن أقيضك.
(4) لفظة"فعلت"ليست في (أ) و (ص) .
(5) في (أ) و (خ) و (ص) : بدرهم.
(6) في (خ) : في.
(7) ضَرِيَّة: موضع بأرض نجد. ينظر"النهاية"3/ 87. وتحرف اللفظ في (أ) و (ب) و (ص) إلى: لنصرته. وفي رواية"مسند"أَحْمد (15965) : إنِّي لبأهلي بالغَوْر.