ابن عنكثة [1] بن عامر بن مخزوم، كنيتُه أبو يربوع، وقيل: أبو مُرَّة، وقيل: أبو هود [2] .
وكان اسمه أصْرَم، فسمَّاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سعيدًا وقال له: أيُّما أكبرُ، أنا أم أنت؟ فقال: يا رسول الله، أنتَ أكبرُ وأنا أَسَنّ [3] .
أسلم يوم الفتح، وشهد حُنينًا، وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسين بعيرًا من غنائم حنين، وهو أحد الذين جدَّدُوا أنصابَ الحرم [4] .
وخرج مع عمر رضوان الله عليه إلى الشام في خَرْجَته الذي رجع فيها من سَرغ [5] ، ولما جمع مشيخة قريش واستشارَهم في رجوعه بسبب الطاعون؛ كان سعيد فيهم [6] .
وذهب بصره فجاءه عمرُ رضوان الله عليه إلى منزله، فعزَّاه، فقال: لا أدعُ الصلاةَ في جماعة في المسجد، فأرسل إليه قائدًا من السَّبْي [7] .
وكان من المعمَّرين؛ مات بالمدينة في هذه السنة وله مئة وعشرون سنة.
وكان له من الولد: هُود، والحَكَم، وعُبيد الله [8] ، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعياض، وعون [9] ، ونبطة [10] ، وأمُّ حبيب، وآمنة [11] .
(1) تحرفت في الأصل (خ) إلى: عنيثة.
(2) ذكر ابن عساكر في"تاريخه"7/ 364 (مصورة دار البشير) أنه يُكنى أبا الحكم، ثم ذكر له الكنى الأخرى.
(3) المصدر السابق.
(4) طبقات ابن سعد 6/ 98 وفيه:"كان سعيد بن يَربُوع ممَّن يُجَدِّدُ أنصاب الحَرَم في كل سنة". وأنصابُ الحَرَم: حدودُه. ينظر"القاموس".
(5) هو أول الحجاز وآخِر الشام، بين المغيثة وتبوك من منازل حاجّ الشام. ينظر"معجم البلدان"3/ 212.
(6) تاريخ دمشق 7/ 364 - 365.
(7) المصدر السابق 7/ 366 - 367.
(8) في"طبقات"ابن سعد 6/ 98، و"تاريخ دمشق"7/ 365: عُبيد.
(9) وذكر له ابن سعد وابن عساكر أيضًا من أولاده: عطاء.
(10) كذا في النسختين (ب) و (خ) . وفي"تاريخ دمشق"7/ 365: بيطة، وفي"طبقات"ابن سعد 6/ 98: ريطة.
(11) وذكر ابن سعد وابن عساكر أيضًا من بناته هندًا.