وولَّاه أبو جعفر مصر، فأقام عليها سنةً وشهرين، وولَّاه أبو جعفر خراسان في سنة إحدى وخمسين ومئة، وماتَ بخراسان في هذه السنة [1] .
وفيها توفي
مولى المغيرة بن المهلَّب بن أبي صُفرة.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكَّة، وحكى عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: توفي عبد العزيز بمكَّة سنة تسع وخمسين ومئة، وله أحاديث، وكان معروفًا بالصَّلاح والورع والعبادة، وهذا قول ابن سعد [2] .
وقال أبو نعيم الحافظ بإسناده إلى عبد الصمد بن يزيد قال: سمعتُ شقيقًا البلخي يقول: ذهب بصرُ عبد العزيز عشرينَ سنةً، فلم يعلم به أهلُه ولا ولده، فتأمَّله ابنُه ذات يومٍ فقال: ذهبت عينُك يا أبه، فقال: نعم يا بنيّ، الرضا عن الله أذهب عين أبيك منذ عشرينَ سنة [3] .
وروى الخطيب عن شعيب بن حرب الزاهد قال: جلستُ إلى عبد العزيز خمسَ مئة مجلس، فما أحسبُ صاحبَ الشمال كتب عليه شيئًا [4] .
وروى أبو نعيم بإسناده قال: مكثَ عبد العزيز أربعين سنةً لم يرفع رأسَه إلى السماء حياءً من الله تعالى، فبينما هو يطوفُ بالبيت، إذ طعنَه المنصور أبو جعفر بأصبعه في خاصرته، فالتفتَ إليه فقال: قد علمتُ أنَّها طعنة جبَّار [5] .
وقد ذكرنا طرفًا منه.
وكانت وفاتُه في هذه السنة بمكَّة.
(1) انظر تاريخ دمشق 5/ 350.
(2) طبقات ابن سعد 8/ 55. وفيه: وكان مرجئًا، وكان معروفًا بالصلاح والورع والعبادة.
(3) حلية الأولياء 8/ 191.
(4) تاريخ بغداد 6/ 586 (ترجمة أبي سهل المدائني) ، والمنتظم 8/ 231.
(5) حلية الأولياء 8/ 191.