وفيها توفي [1]
-واسمه إبراهيم- أبو يعقوب المروزيّ.
ولد سنة خمسين ومئة، ومات بسامرَّاء.
سمع حمَّادَ بن زيد وغيره. وأخرج عنه البخاري [2] وغيره، إلَّا أنَّهم توقَّفوا في الرواية عنه؛ لأنَّه كان واقفيًّا لا يقول: القرآن مخلوق ولا غير مخلوق، وكان يقول: لا أقول هذا على الشكّ، ولكن أسكتُ كما سكتَ القوم قبلي، فذمُّوه لسكوته [3] .
وقال حفص بن عمر المِهْرَقَانيّ: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النوم واقفًا على باب إسحاق وهو يقول: عنَّيتني إليك من ألفٍ وخمسين فرسخًا، أنت الذي تقف في القرآن؟ ! [4]
وقال أحمد [5] بن المدبر الكاتب: كنَّا عند المتوكِّل، فدخلَ عليه إسحاق، فقال: يا أمير المؤمنين، حدَّثنا الفضيلُ بن عياض، عن هشام بن حسَّان، عن الحسن أنَّه قال: المصافحةُ تزيدُ في المودَّة، فمدَّ المتوكِّل يدَه فصافحَه [6] .
أبو علي الكرابيسيّ، كان يبيعُ الكرابيس [7] ، وهي ثيابٌ من الكرابيس معروفة.
كان الإمام أحمد بن حنبل رحمهُ الله ذامًّا له يقول: مات بشر المريسيّ، وخلفَه حسينٌ الكرابيسيّ.
وكان حسينٌ من اللفظيَّة، يقول: لفظي بالقرآن مخلوق.
وجاء رجلٌ إليه فسألَه عن القرآن، فقال: لفظي به مخلوق. وجاء رجلٌ [8] إلى الإمام
(1) من هنا ... إلى ترجمة أبي تراب النخشبي ليس في (ب) .
(2) في كتاب الأدب. انظر سير أعلام النبلاء 11/ 476.
(3) قال الإمام الذهبي في السير 11/ 478: الإنصاف في من هذا حاله أن يكون باقيًا على عدالته.
(4) تاريخ بغداد 7/ 382.
(5) كذا في (خ) و (ف) . وفي المنتظم 11/ 331، وتاريخ بغداد 7/ 378: إبراهيم.
(6) انظر ترجمته أيضًا في تهذيب الكمال 2/ 398 - 407.
(7) الكرباس: ثوب من القطن الأبيض. القاموس (كربس) .
(8) هو نفس الرجل الذي ذهب إلى الكرابيسي. انظر تمام الخبر في تاريخ بغداد 8/ 612 - 613.