واحترمه، وعَرَضَ عليه المُقَام عنده، فأبى، وتوجَّه إلى دمشق، فأكرمه طُغْتكِين، وأنزله في دارٍ، وأقطعه الزَّبَداني [1] وأعماله [2] .
ووقعتْ مهادنة [بين] [3] بغدوين صاحب القُدْس، وبين طُغْتِكين [صاحب دمشق] (3) على أن يكون السَّواد وجبَل عوف مثالثة، الثُّلُث للفرنج، والباقي للمُسلمين [4] .
وفيها توفي
ابن الحسن، أبو الفَضْل الحُسَيني، ابن أبي الجِنّ، ولي القضاء بدمشق، وكان فاضلًا صَدُوقًا.
تميم بن المُعِزّ بن باديس [6]
أبو يحيى، صاحبُ إفْريقية، وينتهي نَسَبُهُ إلى يَعْرُب بن قَحْطان [7] .
ولد سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة، وعاش ثمانين سنة، وأقام واليًا ستًّا وأربعين سنة، وخلَّف مئة وستين ولدًا لصُلْبه لأنه كان مُغْرًى بالجواري مع اهتمامه بالملك، وقيل: مات له خمسون ولدًا، وكان مقامه بالمَهْدِيَّة، وكان عظيمَ القَدرِ، شاعرًا، فصيحًا، [وله ديوان بالمغرب، وكان جَوَادًا مُمَدَّحًا[8] ، مدحه خَلْقٌ كثير، منهم حُميد
(1) تبعد الزبداني عن دمشق 44 كم باتجاه الشمال الغربي، وهي مصيف جميل.
(2) انظر"ذيل تاريخ دمشق"لابن القلانسي: 261 - 264، و"الكامل": 10/ 475 - 477، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 311.
(3) ما بين حاصرتين من (ب) و (م) و (ش) .
(4) انظر"ذيل تاريخ دمشق"لابن القلانسي: 263 - 264.
(5) له ترجمة في"تاريخ ابن عساكر" (خ) (س) : 2/ 825 - وفيه وفاته سنة (503 هـ) ، وولد سنة (420 هـ) - و"الوافي بالوفيات": 9/ 63، و"النجوم الزاهرة": 5/ 198.
(6) له ترجمة في"الخريدة"قسم شعراء المغرب: 1/ 141 - 160، و"الكامل"10/ 449 - 451، و"الحِلَّة السِّيراء": 2/ 21 - 26، و"وفيات الأعيان": 1/ 304 - 306، و"البيان المغرب": 1/ 288 - 295، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 263 - 264، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(7) ساق العماد الأصبهاني في"الخريدة"نسبه بتمامه، ونقله عنه ابن خلكان في"وفياته"1/ 304.
(8) في (ع) و (ب) : جوادًا ممدَّحًا، مدحه خلق كثير، وله"ديوان"بالمغرب، فمنه يقول، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .