وفيها تُوفِّي
ابن قُرَّة بن إياس المُرِّيّ البصريّ، من الطَّبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة.
[ونسبه ابنُ سعد، فقال: إياس بن معاوية بن قُرَّة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عُبيد بن سُواءة بن سارية بن ذُبيان بن ثعلبة بن أوس بن مُزينة] .
وكنيتُه أبو واثلة [قال: ] وكان ثقةً، قاضيًا على البصرة[وله أحاديث.
قال: وكان]عاقلًا من الرجال فطنًا [1] .
[قال: ] ولما استُقضيَ أتاه الحسن، فبكى إياس.
[قال: ] وقيل له: كيف ابنُك [2] ؟ فقال: نِعْمَ الابنُ، كفاني أمرَ دنياي، وفرَّغَني لآخرتي.
[قال: وقيل له: ما أحدٌ إلَّا ويعرفُ عيب نفسه، فما عيبُك؟ قال: كثرة الكلام.
وروى أبو نُعيم الحافظ بمعناه عن داود بن أبي هند قال: قال إياس: ]كلُّ رجلٍ لا يعرفُ عيبَه فهو أحمق، فقيل له: يَا أَبا واثلة، ما عيبُك؟ فقال: كثرةُ الكلام [3] .
وقدم البصرة، فأتاه ابنُ شُبرمة [4] ، فسأله عن خمس وسبعين [5] مسألة، فما اختلفا إلَّا في ثلاث أو أربع مسائل، ردَّه فيها إياس إلى قوله، ثم قال له: يَا ابنَ شُبْرُمة، هل قرأتَ
(1) طبقات ابن سعد 9/ 233. وقد اختلف ترتيب الكلام في (ب) و (خ) و (د) قليلا عن (ص) ، وأثبتُّ ترتيب (ص) لموافقتها المصدر المذكور. والكلام الواقع بين حاصرتين منها.
(2) كذا وقع، وهو وهم، فقد ذكروا أن معاوية بن قرَّة (أَبا إياس) هو الذي سئل عن ابنه إياس. ينظر"طبقات"ابن سعد 9/ 233، و"حلية الأولياء"3/ 124، و"تاريخ دمشق"3/ 225 (مصورة دار البشير) . وسلفَ الخبر في ترجمة معاوية بن قُرة في تراجم من تُوفِّي سنة (113) .
(3) حلية الأولياء 3/ 124، وتاريخ دمشق 3/ 237 (مصورة دار البشير) . والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .
(4) كذا في (ب) و (خ) و (د) وليس في (ص) ، وهو وهم، ففي الخبر أن إياس بن معاوية قدم واسط، فجعلوا يقولون: قدم البصريّ، قدم البصريّ، فأتاه ابنُ شُبرمة ... إلخ. ينظر"طبقات"ابن سعد 9/ 233، و"تاريخ دمشق"3/ 226.
(5) في المصدرين السابقين: عن بضع وسبعين.