ابن عَمْرو، أبو عبد الله [1] ، وقيل: أبو محمد، الكوفيّ الهَمْدانيّ، من الطبقة الثالثة.
و [قال ابن سعد: ] كان قارئ أهل الكوفة يقرؤون عليه، فلما كثُروا عليه كأنَّه كره ذلك، فمشى إلى الأعمش فقرأ عليه، فمال الناس إلى الأعمش وتركوه [2] .
وكان طلحةُ عالمًا زاهدًا ورعًا.
[وروى ابن سعد عن] مالك [3] بن مغول [قال: ] انتهيتُ أنا وطلحة إلى زقاق، فتقدَّمني فيه، ثم التفتَ إليَّ وقال: لو علمتُ أنك أكبرُ منّي بساعة ما تقدَّمتُك.
[وقال أبو نعيم الأصبهاني: ] أرسل طلحة إلى جارةٍ له فقال: إني أريد أن أُوتِدَ في حائطك وتدًا، فقالت: نعم [4] .
ودخلت امرأة وبيدها قصبة تأخذ من بيته نارًا، فقالت لها زوجتُه: قفي حتَّى أشويَ عليها هذا القَدِيد؛ لأبي محمد يُفطر عليه، وكان في الصلاة، فسلَّم وقال: حبستِ الجاريةَ على أهلها وشويتِ القَدِيدَ على قصبتها بغير إذن سيدتها، لا أذوقه أبدًا [5] .
و [روى أبو نعيم أيضًا عن الفضيل بن عياض قال: بلغني أن طلحة بن مصرِّف] ضحكَ يومًا، فوثب على نفسه، فقال: فيم الضحك؟ إنَّما يضحك من قطعَ الأهوال وجازَ السِّراط [6] . ثم آلى على نفسه أن لا يضحك حتَّى يعلم بماذا تقع الواقعة. فما افترَّ ضاحكًا [7] حتَّى لَقِيَ الله تعالى.
(1) في (خ) : أبو عُمر وأبو عبد الله ... وهو خطأ.
(2) طبقات ابن سعد 8/ 425.
(3) في (ب) و (خ) : قال مالك ... والمثبت عبارة (ص) وما بين حاصرتين منها. والخبر في"طبقات"ابن سعد 8/ 425.
(4) حلية الأولياء 5/ 14. وفيه قولها: نعم، وافتح فيه كوَّةً. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .
(5) بنحوه في المصدر السابق 5/ 14 - 15.
(6) هو الصِّراط؛ يقال بالسين والصاد.
(7) في (ص) : فما رُئيَ ضاحكًا. والمعنى واحد. والخبر في"حلية الأولياء"5/ 15.