ابن علي، أبو بكر الشَّهْرُزُوري، القاضي، المَوْصِلي.
ولد سنة أربعٍ وخمسين وأربع مئة وولي القضاء بعدة بلدان من الشَّام والجزيرة، ونَزَلَ إلى بغداد، فتوفي بها، ومن شعره: [من الخفيف]
هِمَّتي دونها السُّها والثُّريا [2] ... قد عَلَتْ جُهدها فما تتدانى
فأنا مُتْعَبٌ مُعَنَّى إلى أنْ ... تتفانى الأيَّامُ أو أتفانى [3]
محمود بن عمر بن محمد [4]
ابن عمر، أبو القاسم، الزَّمَخْشَري، وزمخشر: قريةٌ من قرى خُوارَزْم.
ولد في رجب سنة سبع وستين، وقيل: سنة أربع وستين وأربع مئة، ولقي العلماء، واشتغل بالأدب، والتَّفْسير، وغريب الحديث، وأقام بخوارزم، ثم جاور بمكَّة، وسمَّى نفسه جار الله، وورد بغداد غير مرَّة، وكان ينصر مذهب المعتزلة، وصنَّف"الكَشَّاف"في التفسير بمكَّة في سنتين ونصف، وصرَّح فيه بالاعتزال، وقال في أوله: الحمد لله الذي خَلَقَ القرآن، فنفرت قلوبُ أهلِ السُّنَّة منه، وهجروه، وجرى ذِكْرُ هذا التَّفسير في مجلس عون الدين بن هُبيرة الوزير [5] ، فقال: عليَّ به. فأُحضر بخط المصنّف، وهو وقفٌ بمشهد أبي حنيفة، فقال الوزير لمن حضر من العلماء: ما تقولون في هذا؟ فاتَّفقوا كلُّهم على غَسْل الكتاب. فقال أبو الفرج بن الجوزي: هذا كتابٌ فيه
(1) له ترجمة في"الأنساب": 7/ 418 - 419، و"الخريدة"قسم شعراء الشام: 2/ 322، و"المنتظم": 10/ 112، و"اللباب": 2/ 216 - 217، و"تاريخ إربل": 1/ 203 - 206، و"وفيات الأعيان": 4/ 69 - 70، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 139، وفيه تتمة مصادر ترجمته.
(2) في"الخريدة": والزُّباني، وهي كواكب من المنازل على شكل زباني العقرب،"معجم متن اللغة": 3/ 15.
(3) البيتان في"الخريدة"قسم شعراء الشام: 2/ 322، و"المنتظم": 10/ 112.
(4) له ترجمة في"الأنساب": 6/ 297 - 298، و"نزهة الأدباء": 391 - 393، و"المنتظم": 10/ 112، و"معجم البلدان": 3/ 147، و"معجم الأدباء": 19/ 126 - 135، و"اللباب": 2/ 74، و"الكامل": 11/ 97، و"إنباه الرواة": 3/ 265 - 272، و"وفيات الأعيان": 5/ 168 - 170، و"إشارة التعيين": 345 - 346، و"الوافي بالوفيات": 25/ 247، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 151 - 156، وفيه تمة مصادر ترجمته.
(5) ستأتي ترجمته في وفيات سنة (560 هـ) .