فهرس الكتاب

الصفحة 9931 من 10708

ولد سنة اثنتين وستين وأربع مئة [1] ، وسمع الحديث الكثير، وتوفي [في هذه السنة بدمشق، روى عنه الحافظ ابن عساكر وغيره] [2] ، وكان صالحًا ثِقَةً، وبيتُ أبي الحديد يتوارثون نَعْلَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.

وقال ابنُ القلانسي: وفي يوم السَّبْت الثَّاني من جُمادى الآخرة [في هذه السنة] [3] توفي القاضي السَّديد الخطيب أبو الحسين بن أبي الحديد؛ خطيبُ دمشق، وكان [خطيبًا] (3) بليغًا، صَيِّنًا [4] عفيفًا، ولم يكن له من يقوم مقدمه في منصبه سوى أبي الحسن الفَضْل [ولد] (3) ولده، وهو حديثُ السِّن، فَنُصِّبَ مكانه، وخَطَبَ وصَلَّى بالنَّاس، واستمرَّ الأمر فيه [5] .

علي بن مُرشِد بن المُقَلَّد[6]

ابن نَصر بن مُنْقِذ، عِزُّ الدِّين.

ولد بشَيْزر سنة سبعٍ وثمانين وأربع مئة، وكان فاضلًا أديبًا، حَسَنَ الخَطِّ، وكانت وفاته على عَسْقلان شهيدًا [7] ، وكان أكبر إخوته، وكَتَبَ إلى أخيه أُسامة: [من الطويل]

أسامةُ ما رمتُ التَّسَلِّي لأَنَّني ... أرى مَغْنَمَ اللَّذَّاتِ مذ غِبْتَ مَغْرَما

أُجِلُّكَ أَنْ أدعوك يومًا ملقّبًا ... لأَنَّ اسْمَكَ المحمودَ ما زال أَعْظَما

(1) في"تاريخ ابن عساكر": سئل أبو الحسين بن أبي الحديد عن مولده، وأنا أسمع، فقال: في جمادى الأولى سنة أربع وستين وأربع مئة، وكان يقول قبل ذلك: إنه ولد سنة اثنتين وستين.

(2) في (ع) و (ح) : وتوفي بدمشق، وما يبن حاصرتين من (م) و (ش) .

(3) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .

(4) في (ح) : صيتًا، وفي"ذيل تاريخ دمشق": متصونًا.

(5) انظر"ذيل تاريخ دمشق": 490 - 491.

(6) له ترجمة في"الأنساب": 7/ 469 - 470، و"تاريخ ابن عساكر": 12/ 546 - 547، و"الاعتبار"، لأسامة ابن منقذ: 39، 41، 120، و"خريدة القصر"قسم شعراء الشام: 1/ 548 - 551، 561 - 563، و"معجم الأدباء": 5/ 214 - 220 (ضمن ترجمة أخيه أسامة) ، و"اللباب"لابن الأثير: 2/ 225، و"الروضتين": 1/ 353، و"الوافي بالوفيات": 22/ 191 - 192،"النجوم الزاهرة": 5/ 301، وله كتاب في التاريخ مفقود اسمه"البداية والنهاية"، نشر شذرات منه د. إحسان عباس في"شذرات من كتب مفقودة في التاريخ": 125.

(7) في"معجم الأدباء": 5/ 218 نقلًا عن أخيه أسامة: وكان استشهد -رحمه الله- على غزة في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمس مئة في حرب الفرنج.

قلت: وهو ما ذكره كذلك في"الاعتبار": 41، وقال: وبقي أخي عز الدولة أبو الحسن علي -رحمه الله- بعسقلان، فخرج عسكرها إلى قتال غزة، فاستشهد رحمه الله، وكان من علماء المسلمين وفرسانهم وعُبَّادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت