فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 10708

عليه حيث قال: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [1] .

قال: وفيه نزل قوله تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى} الآيات [2] [الليل: 19] .

وفيه نزل: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} [3] [الحديد: 10] .

وفيه نزل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} [4] [التوبة: 100] في آياتٍ كثيرةٍ.

حديث الأبواب: في آخر حديث التَّخيير، وقد تقدم [5] ،"سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر", وفيه:"إن أَمَنَّ الناسِ بصُحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتَّخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا" [6] .

فإن قيل: فما الحكمة في سد الأبواب؟ قُلنا: تعظيمًا لحقِّ أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، واعترافًا لفضله، إذ سُدَّت جميعُ الأبواب -وهي الخوخات- وبقيت خوخته لم تُسَدّ.

حديث المفاخرة: قال أبو الدرداء: كنت جالسًا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن ركبتيه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أمَّا صاحبُكم فقد غامر"فسلَّم ثم جلس، وقال: كان بيني وبين عمر بن الخطاب شيءٌ، فأسرعتُ إليه ثم ندمتُ، فسألتُه أن يَغفرَ لي، [فأبى عليَّ] فأقبلتُ إليك، فقال:"يَغفر اللَّه لك يا أبا بكر"قالها ثلاثًا، ثم إن عمر نَدم، فأتى منزلَ أبي بكر فسأل: أَثَمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل وَجهُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتَمعَّر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه وقال: يا رسول اللَّه، أنا كنتُ الظَّالم، وأنا كنتُ أظلم له، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه بعثني إليكم، فقُلتم: كذبتَ، وقال أبو بكر: صدقتَ أو صدق، وواساني بنَفسِه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي"؟ قالها مرّتين، فما أُوذي بعدها. انفرد بإخراجه البخاري [7] .

(1) أخرجه ابن عساكر 35/ 186 عن ابن عيينة.

(2) أخرجه ابن عساكر 35/ 160 - 161.

(3) انظر أسباب النزول للواحدي 431.

(4) أخرجه ابن مردويه -كما في الدر المنثور 3/ 269 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.

(5) سلف في قسم السيرة.

(6) أخرجه البخاري (466) ، ومسلم (2382) ، وأحمد (11134) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-.

(7) في صحيحه (3661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت