فهرس الكتاب

الصفحة 7736 من 10708

قدمَ علي فقير، فقال: أريد عَصيدةً، فجرى على لساني إرادة وعصيدة، وأمرتُ بعملها، وطلبتُ الفقير فلم أجده، فقالوا: خرجَ من عندك، ولم يزل يقول: إرادةٌ وعصيدة حتى مات في البريَّة.

[ثم قال: ] ودخل عليَّ يومًا فقير، فسلَّم وقال: هاهنا مكان طاهرٌ [ونظيف] يمكن الإنسان أن يموتَ فيه؟ قال: فأشرتُ إلى مكان وهناك عين ماء، فجدَّد الوضوء وصلَّى ركعتين، ثمَّ مدَّ يديه ورجليه، ثمَّ مات.

وقال: منذ مُدَّة تعرضُ عليَّ الجنَّة، فما أعيرُها طَرْفي.

وقال: لو جَمَعْتَ حكمَ الأوَّلين والآخرين، وأحوال المقرَّبين، لم تصل إلى درجات العارفين حتى يسكنَ سرُّكَ إلى رب العالمين.

[قال: ] ولَمَّا احتُضر قيل له: كيف تجدك؟ فقال: اسألوا العلَّة عني، فقيل له: قل: لا إله إلا الله، فحوَّل وجهَهُ إلى الحائط وقال: [من المجتث]

أفنيتُ كلِّي بكلِّك ... هذا جزا من يحبُّك [1]

ثم ماتَ رحمةُ الله عليه.

[ثم] دخلت

سنةُ ثلاث مئة

فيها ظهرَ محمدُ [2] بن جعفر بن علي بن محمد بن [3] موسى بن جعفر بن علي [4] بن الحسين بن علي عليهم السلام في أعمال دمشق، فخرج إليه أميرُها [5] أحمد بن كَيغَلَغ،

(1) الرسالة القشيرية ص 464، ومناقب الأبرار 2/ 14. وانظر ترجمة ممشاذ في طبقات الصوفية ص 316، وحلية الأولياء 10/ 353، وطبقات الأولياء ص 288، وغيرها. وما سلف بين حاصرتين من (ف) و (م 1) .

(2) كذا في (خ) و (ف) و (م 1) والنجوم الزاهرة 3/ 180، وتاريخ الإسلام 6/ 874، ووقع في مروج الذهب 8/ 279، وتاريخ الإسلام 6/ 1055: مُحسِن. ولعله الصواب.

(3) بعدها في مروج الذهب 8/ 279، وتاريخ الإسلام 6/ 1055: بن علي.

(4) في مروج الذهب 8/ 279، وتاريخ الإسلام 6/ 1055: جعفر بن محمد.

(5) لفظة: أميرها لم ترد في (م 1) . وفيها نظر. فقد ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخه 2/ 85 (مخطوط) في ترجمة أحمد بن كيغلغ أنه ولي إمرة دمشق أول مرة في سنة اثنتين وثلاث مئة وكان قبل ذلك قد ولي غزو الصائفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت