[وفيه فصول:
حدّثنا أحمد بإسناده]عن أبي سعيد الخدري، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَسبُّوا أَصحابي، فإنَّ أحدَكُم لو أنفَقَ مثلَ أُحدٍ ذَهبًا ما أدركَ مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه". أخرجاه في"الصحيحين" [1] .
وفي المتفق عليه عن ابن مسعودٍ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيرُ الناس قَرني، ثم الذينَ يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم يَأتي قومٌ تسبق شهادةُ أَحدِهم يَمينَه، ويَمينُه شهادَتَه" [2] .
[ولمسلم عن أبي هريرة بمعناه، وذكر فيه ثلاثة قرون[3] .
والقرن مئة سنة، وقيل: مئة وعشرون سنة. قال الجوهري: القرن ثمانون سنة. قال: ويقال: ثلاثون سنة [4] ، والأول أصح.
والمراد بالشهادة: شهادة الزور، لأنه قال في]حديث عمران بن الحصين المتفق عليه قال: فلا أدري أذكر بعد قرنين أو ثلاثة. وفيه:"ثم يَأتي بَعدَهم قومٌ يَشهدون ولا يُستَشهدون، ويَخونون ولا يؤتمنون، ويَنذُرُون ولا يَفُون، ويحلفون ولا يُستَحلفون، ويظهرُ فيهم السِّمَن" [5] ، يعني من كثرة المطاعم.
وفي المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَأتي على الناسِ"
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (11079) ، والبخاري (3673) ، ومسلم (2541) .
(2) أخرجه البخاري (2652) ، ومسلم (2533) .
(3) أخرجه مسلم (2534) .
(4) "الصحاح": (قرن) .
(5) أخرجه البخاري (2651) ، ومسلم (2535) .