اختلفوا في نسبه على قولين:
أحدهما: أنه إبراهيم بن تارَح بن ناحور بن ساروغ بن أرغو بن عابر بن شالخ بن قينان بن أَرْفَخْشَذ بن سام بن نوح، حكاه السّدي عن أشياخه.
والثاني: إبراهيم بن تارَح بن أشرغ بن أرغو بن فالغ بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح، قاله وهب وابن قتيبة. قال ابن قتيبة: قابلت هذا النسب بما في التوراة فوجدته موافقًا لما فيها إلَّا أني وجدت مكان أشرغ: شاروغ [2] .
واتفقوا على أن تارَح هو آزر، وبعضهم يقول: إنّ آزر اسم صنم، وليس بصحيح، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ} [الأنعام: 74] .
وفي"إبراهيم"لغات ذكر بعضها الجوهري وبعضها ابن الجواليقي في"المعرب".
فأمَّا الجوهري فقال: وإبراهيم اسم أعجمي وفيه لغات: إبراهَامُ وإبراهَمُ [وإبراهِمُ] [3] .
وقال ابن الجواليقي: وأمَّا إبراهيم ففيه لغات، قرأت على أبي زكريَّا عن أبي العلاء قال: إبراهيم اسم قديم وليس بعربيّ وقد تكلَمت به العرب على وجوه فقالوا: إبراهيم وهو المشهور وإبراهَام [وقد قرئ به، وإبْراهِمُ على حذف الياء، وإبرَهَم] [4] .
وقال الجوهري: وآزر اسم أعجمي [5] .
وقال البلاذُري عن الشرقي بن قطامي أن معنى آزر: السيّد المعين.
(1) انظر قصته في"تاريخ اليعقوبي"1/ 24، و"تاريخ الطبري"1/ 233، ومروج الذهب 1/ 83، و"البدء والتاريخ"3/ 45، و"عرائس المجالس"ص 74، و"تاريخ دمشق"6/ 164، و"المنتظم"1/ 258، و"الكامل"1/ 72، و"البداية والنهاية"1/ 139.
(2) "المعارف"ص 30.
(3) "الصحاح": (برهم) ، وما بين معقوفين زيادة منه.
(4) "المعرب"ص 61، وما بين معقوفين زيادة منه.
(5) "الصحاح": (أزر) .