فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 10708

قال علماء اللغة: أصل الجن من الاستتار، ومنه: الجنين، لأنه مستتر في بطن أمه.

وقال الجوهري: إنما سموا بذلك لأنهم لا يُرون [1] . قال الجوهري [2] أيضًا: الشيطان كلُّ عاتٍ متجبر من الجنّ والإنس والدواب، ومَن بَعُدَ غَورُهُ في الشرِّ.

واختلفوا في اشتقاقه على قولين، أحدهما: مِنْ شَطَنَ، أي: بَعُدَ عن الخير. والقول الثاني: أنه من شاط يشيط إذا احترق، ومنه شاطت القِدر.

وقال أحمد بن حنبل بإسناده عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خُلِق الجانُّ من مارجٍ من نار" [3] .

وقد فسَّره ابن عباس فقال: المارجُ هو لسانُ النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت [4] .

وقال الجوهري: المارجُ نارٌ لا دخانَ لها خُلِقَ منها الشيطان [5] .

واختلفت الرواية عن ابن عباس: هل الجانُّ إبليس أم غيره؟

فروى عنه عكرمة أنه قال: إبليس أصل الجانِّ والشياطين، وهو أبو لكلِّ.

وروى مجاهد عنه أنه قال: الجانُّ اسمه سُومان، وهو أبو لجنّ كلّهم كما أن آدم أبو لبشر.

وروى سعيد بن جبير عنه أنه قال: هذا الفن خمسة أنواع: جانٌّ، وجنٌّ وشيطان، وعفريت، ومارد، وأضعفها الجانُّ وهو مسيخ الجنِّ، كما أن القردة والخنازير مسيخ الإنس، وأقواها المارد [6] .

(1) "الصحاح": (جنن) .

(2) في (ل) : وأما الشيطان فقال الجوهري. وانظر"الصحاح": (شطن) .

(3) أحمد في"مسنده" (25194) .

(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"27/ 126.

(5) "الصحاح": (مرج) .

(6) جاء بعدها في (ب) :"وأضعفها الجن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت