[قال: ] وكان قد صنَّف كتابَ"الخصائص"في فضل علي - عليه السلام - وأهل البيت - رضي الله عنه -، وأكثرُ رواياته فيه عن الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه، فقيل له: ألَا تصنِّفُ كتابًا في فضائل الصحابة، فقال: دخلتُ دمشق والمنحرفُ عن عليٍّ رضوان الله عليه فيها كثير، فأردت أن يهديهم اللهُ بهذا الكتاب.
وكان يصومُ يومًا ويفطر يومًا، وبيان موصوفًا بكثرة الجماع، قال ابن عساكر: وبيان له أربع زوجات يقسم لهنَّ، وسراري.
وقال أبو سعيد بن يونس: خرج من مصر سنة اثنتين وثلاث مئة، وتوفِّي بفلسطين سنة ثلاث وثلاث مئة [1] . وقيل: بالرملة.
وقال الدارقطني: امتحن بدمشق، وأدركَ الشهادة.
وأسند عن خلقٍ كثير، منهم الإمام أحمدُ بن حنبل، وهشام بن عمار، وغيرهما، وأجمعوا عليه.
[وفيها توفي]
ابن عامر بن عبد العزيز بن النُّعمان بن عطاء، أبو العباس، الشَّيباني، النَّسَويّ، الحافظ، مُحدِّث خُراسان في عصره، وإليه كانت الرّحلة بخراسان.
وهو من قريةٍ [يقال لها: ] [2] بالُوز، على ثلاثة فراسخ من نَسَا.
رحل إلى البلاد، وسمعَ الكثير، ولقيَ الشيوخ، وأخذ الأدبَ عن أصحاب النَّضْر بن شُمَيل، وتفقه على أبي ثور [إبراهيم بن خالد] ، وكان يُفتي على مذهبه، وصنَّفَ"المسند"، و"المعجم"، و"الجامع"، و"التاريخ"، وغير ذلك، ورَوى مصنفات ابن المبارك وغيرها، [وكان الحاكم أبو عبد الله يقول عن أبي بكر الرازي: ] [3] ليس للحسن بن سفيان في الدنيا نظير.
(1) ورجحه الذهبي في السير 14/ 133.
(2) ما بين حاصرتين من (ف) و (م 1) .
(3) ما بين حاصرتين من (ف) و (م 1) . وفي (خ) : وقال أبو بكر الرازي.