وفيها توفي]
أبو علي المقرئ [، ويعرف بابن الكاتب المصري] [1] .
من كبار مشايخ مصر[له الكلام الحَسَن، والعبارة الحُلوة، والإشارة اللَّطيفة.
حكى أبو نعيم الأصبهاني عنه أنَّه]قال: إذا انقطع العبدُ إلى الله بالكلِّية فأول ما يفيده الاستغناء به عن مَن سواه.
وقال: يقول الله تعالى في بعض الكتب: مَن صبر علينا وصل إلينا.
وقال: إذا سكن القلبَ الخوفُ لم يَنطق اللسانُ إلا بما يَعنيه.
[وحكى السُّلَمي عن ابن الكاتب أنَّه] قال: روائحُ المحبَّة تفوح من المُحبِّين وإنْ كتموها، وتظهرُ دلائلُها عليهم وإنْ سَتَروها [وتبدو عليهم وإن أخفَوها، فهذه إشارة الأحباب، وأنشد: [من الطويل]
إذا ما أسرَّتْ أنْفُسُ [2] القوم ذكرَه ... تبيَّنْتَهُ فيهم ولم يَتكلَّموا
تطيبُ به أنفاسُهم فيُذيعُها ... وهل سِرُّ مِسْكٍ أُودِعَ الرِّيحَ يُكتَمُ
وقيل: إنَّه مات سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة [3] [، صحب أبا علي الرُّوْذَباري، وأبا عثمان المغربي، وكان المغربي يُعظِّمه ويُوَقِّره.
وفيها توفي
محمد بن النَّضْر
ابن مُرّ بن الحُرّ، أبو الحسن، المقرئ، الدمشقي، ويعرف بالأخْرَم [4] .
(1) طبقات الصوفية 386، حلية الأولياء 10/ 360، الرسالة القشيرية 113، مناقب الأبرار 2/ 106، المنتظم 14/ 90.
(2) في (م ف م 1) : ألسن. والمثبت من (خ) ، وهو الموافق للمصادر.
(3) وكذلك أورده ابن الجوزي في المنتظم في وفيات سنة (343 هـ) .
(4) تاريخ دمشق 65/ 123، وتاريخ الإسلام 7/ 773، والسير 15/ 564. وهذه الترجمة ليست في (خ) .