قال علماء السِّيَرِ: هو عبد الله بنُ عثمان، وعثمان هو أبو قُحافةَ بن عامر بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّةَ بن كعب بن لؤي.
ويلتقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في النسب عند مُرَّة بن كعب، وبين كلّ واحد منهما وبين لؤي تسعةُ آباء، فهو في تعداد النّسب مثلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأُم أبي بكر: سَلمى بنت صخر بن عمرو بن عامر بن كعب. وقيل: بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة. وتُكنى أُمَّ الخيرِ، وماتت مُسلمة.
ورُوي عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: ما أسلم أَبَوا أحدٍ من المهاجرين إلا أَبَوا أبي بكر [1] ، وكذا ليس في الصحابة مَن اسمُه عبد الله بن عثمان سوى أبي بكر.
واختلفوا لم سُمّي الصِّدِّيق على قولين:
أحدهما: أن جبريل سماه به، فحكى ابن سعدٍ بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل ليلة المعراج:"إنَّ قومي لا يُصدَّقوني"، فقال: يُصّدِّقُك أبو بكر، [وهو] الصديق [2] .
قال الزهري: فلذلك كان يحلفُ عليُّ بن أبي طالب أن الله أنزل اسمَ أبي بكر الصديق من السماء.
وقال الثوري: إنما أشار عليٌّ عليه السلام إلى قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [3] [الزمر: 33] .
والثاني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمَّاهُ به. قاله ابن عباس [4] .
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 35 - 36/ 113 من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ونقل عن ابن منده قوله: هذا حديث غريب من حديث هشام بن عروة.
(2) طبقات ابن سعد 3/ 170، وأخرجه ابن الجوزي في المنتظم 4/ 54 من طريقه، وعبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة لأبيه (116) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 20/ 204 - 205، وابن عساكر 35 - 36/ 450.
(4) انظر تلقيح فهوم أهل الأثر 104، والمنتظم 4/ 54.