وحكى جدِّي في"المنتظم"عن أبي زُرعة الدمشقي أنه مات سنة خمس وخمسين. قال جدّي: والأول أثبت [1] ] [2] .
وكان له من الولد عبد الرحمن، وأُمُّه أُمُّ حسن بنت زيد بن ثابت بن الضَّحاك من بني مالك بن النجار، وقد انقرضَ ولدُه [3] .
أسند [أبو أيوب] الحديثَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال قومٌ: روى مئةً وخمسةً وخمسين حديثًا [4] .
قال أبو سعيد بن يونس: قَدِم أبو أيوب مِصْرَ في سنة ستّ وأربعين [5] . وحدَّث عنه جابر بن سَمُرَة، والمقدامُ بن مَعدي كَرِب، وعبد الله بن يزيد الخطمي، والبراء بن عازب، وغيرهم [6] .
من التابعين، بعثه أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمدُّه لوقعة اليرموك، ثم عاد إلى الشام، وشهد الفُتوحَ، وكان معاويةُ يستعمله على الصوائف.
قال العُتْبيُّ: ولَّى معاويةُ عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي غَزْوَ الروم، فلما كتب عهده قال: ما أَنْتَ صانعٌ بعَهْدي؟ قال: أتَّخِذُه إمامًا لا أَعصِيه، فقال له: رُدَّ
(1) المنتظم 5/ 251. وقوله: الأول أثبت، يعني سنة اثنتين وخمسين.
(2) ما بين حاصرتين من (م) ، ولم يرد في (خ) من ذكر تاريخ وفاته إلا قوله: ومات سنة إحدى وخمسين.
وجاء في (م) بعده أيضًا ما نصُّه:"وحكى ابن عساكر عن البخاري أنه مات في زمان يزيد بن معاوية. قال ابن عساكر: وهو وهم من البخاري، وإنما مات معه في هذه الغَزاة. يعني سنة اثنتين وخمسين. والله أعلم". قلت (القائل رضوان) : لم أُثْبت هذه الفقرة ضمن ما استدركتُه أعلاه من (م) ؛ لأن الكلام فيها غير صحيح، فالكلام الذي في"تاريخ دمشق"5/ 446 (مصورة دار البشير) عن الكلاباذي، وليس عن البخاري، وليس فيه أيضًا توهيم ابن عساكر له.
وكلام الكلاباذي في كتابه"رجال صحيح البخاري"ص 222 (ترجمة أبي أيوب -رضي الله عنه-) "."
(3) طبقات ابن سعد 3/ 449.
(4) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 364، وبعده قول ابن البرقي: حُفظ عنه نحو من خمسين حديثًا.
(5) تاريخ دمشق 5/ 432 (مصورة دار البشير) .
(6) المصدر السابق 5/ 427.