وتزوَّج عبد العزيز أمَّ سَلَمة بنتَ هشام بن عبد الملك [ابنةَ عمّه] .
[وحكى أبو القاسم ابنُ عساكر قال: ] حجَّ عبد العزيز بالناس [1] سنة أربع وعشرين ومئة، ومعه زوجتُه أمُّ سَلَمة بنت هشام [2] .
ولما دخل مروان دمشق ثار بعبد العزيز موالي الوليد [بن يزيد] .
[قال خليفة: توجَّه عبد العزيز بن الحجَّاج بن عبد الملك إلى داره ليُخرج عياله، فثار به الموالي] وأهل دمشق، فقتلوه، واحتزُّوا رأسَه، وأتَوْا به أبا محمد السُّفيانيَّ، وكان محبوسًا مع الغلامَين [3] ، فأخرجوه في قيوده ووضعوه على منبر دمشق، ووضعوا رأسَ عبد العزيز بين يديه، ثم حلُّوا قيودَه، فخطبَ وبايعَ لمروان [بن محمد] ، ولعنَ يزيدَ وإبراهيم [ابني الوليد] وعبدَ العزيز، ورماهم بالقَدَر، وأمرَ بجسد عبدِ العزيز، فصُلبَ منكوسًا بباب الجابية، وبعث برأسه إلى مروان، واستأمن السفيانيُّ لأهل دمشق، فأمَّنَهم مروان [4] .
ابن عليّ، أبو إسحاق السَّبِيعيّ الهَمْدانيّ، من الطبقة الثالثة، -وقيل: الرابعة- من أهل الكوفة.
وُلد لثلاثِ سنين بقين من خلافة عثمان رضوان الله عليه، وصلَّى خلف عليٍّ رضوان الله عليه الجمعة بعد الزَّوال، قال: وسمعتُه يخطب وهو أبيضُ الرأس واللحية، أجلح [5] . وقال لي أبي: قُمْ، فانظر إلى أمير المؤمنين [6] .
(1) في (خ) و (د) : وحجَّ بالناس ... والمثبت عبارة (ص) وما بين حاصرتين منها. والكلام في"تاريخ دمشق"42/ 301 (طبعة مجمع دمشق) .
(2) في (خ) و (د) : وهي معه، بدل: ومعه زوجته ... إلخ. والمثبت من (ص) .
(3) يعني الحَكَم وعثمان ابنَي الوليد بن يزيد، وسلف خبرهما قريبًا. وما سلف بين حاصرتين من (ص) .
(4) تاريخ خليفة ص 373 - 374، وتاريخ دمشق 42/ 302 (طبعة مجمع دمشق) وما سلف بين حاصرتين منه.
(5) الأجلح من الناس: الذي انحسر شعره عن جانبي رأسه. النهاية (جلح) .
(6) طبقات ابن سعد 8/ 431، وحلية الأولياء 4/ 341.