فهرس الكتاب

الصفحة 4131 من 10708

ومات سَلَمة - رضي الله عنه - بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابنُ ثمانين سنة [1] .

وكان لما قُتل عثمان - رضي الله عنه - خرجَ سَلَمةُ إلى الرَّبَذَة، فأقام بها، وتزوَّج امرأةً، وولدت أولادًا, فلم يزل بها حتى قبلَ أنْ يموتَ بليالٍ؛ نزلَ المدينة [2] ، وكُفَّ بصرُه في آخر عُمُره.

أسند سلمة الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل: تسعين حديثًا، وقيل: سبعة وسبعين [أُخرجَ له في"الصحيحين"ثلاثون حديثًا؛ اتفقا على ستة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بتسعة[3] .

وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، -رضي الله عنهم-، وكعبِ بن مالك - رضي الله عنه -.

وروى عنه ابنُه إياس بن سلمة [وبه كان يُكنى] وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والحسن بن محمَّد بن الحنفية في آخرين.

صفوان بن مُحْرِز

ابن زياد المازني التميمي، من الطبقة الثانية من أهل البصرة.

[قال ابن سعد: ] وكان له فضل وورع، وكان له سَرَبٌ لا يخرجُ منه إلا إلى الصلاة [4] .

وكان أصحابه يجتمعون إليه ويتحدَّثون، فلا يرون تلك الرِّقَّة، فيقولون: يا صفوان، حدِّثْنا، فيقول: الحمدُ لله، فيرقُّ القوم، وتسيلُ دموعُهم كأنها أفواهُ المَزَاد [5] .

[وروى ابنُ سعْد أيضًا عن الحسن أنه قال: قال صفوان بن مُحْرِز: إذا أكلتُ شيئًا أَشُدُّ به صُلْبي، وشربتُ كوزًا من ماء؛ فعلى الدنيا وأهلها العَفَاء.

(1) طبقات ابن سعد 5/ 214، ونسب القول في (ص) إليه.

(2) التاريخ الصغير للبخاري 1/ 184، ونُسب القول في (ص) إليه، وأخرجه من طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"7/ 502.

(3) تلقيح فهوم أهل الأثر ص 365 و 392.

(4) طبقات ابن سعد 9/ 147. قوله: سَرَب، أي: بيت في الأرض."مختار الصحاح".

(5) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت