أُعاتِبُ فيكِ اليَعْمَلاتِ [1] على السُّرى ... وأسألُ عنكِ الرِّيحَ إنْ هي هَبَّتِ
وأُمْسِكُ [2] أحناءَ الضُّلوعِ على جوًى ... مُقيمٍ [3] وصَبْرٍ مستحيلٍ مُشَتَّتِ
فلمَّا انتبهتُ جعلتُ أبحثُ عن قائلها، ومضتْ عِدَّةُ سنين، فاجتمعت بعلي بن مُسْهِر وحدَّثته بالمنام، فقال: واللهِ إنَّهما لي من أبياتٍ، أَوَّلها:
إذا ما لسانُ الدَّمْع نَمَّ على الهوى ... فليس بسِرٍّ ما الضُّلُوعُ أَجَنَّتِ
فوالله ما أدري عَشِيَّةَ وَدَّعَتْ ... أناحَتْ حماماتُ اللِّوى أم تَغَنَّتِ
وأَعْجَبُ مِنْ صَبْري القَلُوصُ [4] التي سَرَتْ ... بَهْودَجِكِ المَزْموم حين [5] اسْتَقَلَّتِ
أُعاتِبُ فيكِ اليَعْمَلاتِ على السُّرى [6] ... وأَسألُ عنكِ الرِّيحَ إنْ هي هَبَّتِ
فعجبت من هذا الاتِّفاق [7] .
حكى جدِّي في"المنتظم"عن القاضي أبي العبَّاس بن المانْدائي الواسطي [8] قال: في تاسع المحرم [9] باض ديك [لرجل يعرف بابن عامر بيضة] [10] ، وباض بازيٌّ لعلي بن حماد بيضتين، وباضت نعامة لا ذكر معها [بيضة] (10) [11] . [قلت: بيض الديك والنعام معروف، أما البازي فغريب جدًّا] (10) .
(1) اليعملات جمع، مفردها اليعملة: وهي الناقة النجيبة السريعة، انظر"معجم من اللغة": 4/ 209.
(2) في"الخريدة": وأطبق.
(3) في"الخريدة": جميع.
(4) القلوص من الإبل: الشابة حتى تبزل."معجم متن اللغة": 4/ 633.
(5) في"الخريدة": أنَّى.
(6) في"الخريدة": الونى، وفي"وفيات الأعيان": النوى.
(7) انظر الخبر في"الخريدة"قسم شعراء الشام: 2/ 273 - 274، وهو ينقله عن السمعاني، وفيه أنه رأى منشدًا ينشد هذين البيتين، أحدهما: وأعجب من صبري، والآخر: وأطبق أحناء الضلوع.
(8) هو أبو العباس أحمد بن بختيار المندائي، ويقال: الماندائي، قاضي واسط، توفي سنة (552 هـ) ، وله ست وسبعون سنة، انظر ترجمته في"المنتظم": 10/ 177 - 178، و"توضيح المشتبه": 8/ 317 - 318.
(9) في (ع) و (ح) : فيها قال أبو العباس الواسطي في تاسع المحرم، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(10) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(11) "المنتظم": 10/ 146.