الأنصاريّ الخزرجيّ، اسمُه أبو بكر، وكنيتُه أبو محمد، وأمُّهُ كَبْشَة [1] بنتُ عبد الرحمن بن سعد، أنصاريَّة.
وأبو بكر من الطبقة الثالثة من أهل المدينة [وخالتُه عَمرة بنت عبد الرحمن التي روت عن عائشة، وقد ذكرناها] .
وولَّاه عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - قضاء المدينة في إمارته عليها، فلما وليَ عمرُ الخلافة ولَّاه إمرةَ المدينة [2] فكان يصلي بالناس ويتولَّى أمرَهم.
ولم يَطْلُعْ على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسيفٍ قطّ، وكان يخلعُ نعليه إذا أراد صعود المنبر [3] .
وقال عطَّاف بن خالد عن أمه قالت: قالت زوجة أبي بكر: ما اضطجع [4] على فراش بالليل منذ أربعين سنة.
وكان السجود قد أكلَ جبهتَه وأنفَه [5] .
[قال خليفة] : وحجَّ بالناس سنة ستٍّ وتسعين، وسنة تسع وتسعين، وسنة مئة، كان أميرًا على الموسم [6] .
وكانت وفاته بالمدينة في هذه السنة [7] وهو ابن أربع وثمانين سنة.
(1) عبارة (ص) : الخزرجي، وأبو محمد له صحبة ورواية، وأمُّ أبي بكر كبشة ... إلخ. ويعني بأبي محمد: عمرَو بنَ حزم جدَّ أبي بكر. وأما محمد بن عَمرو، فله رؤية، وليس له سماع إلَّا من الصحابة. قاله صاحب"التقريب".
(2) قوله: وولَّاه عمر ... إلى هذا الموضع، جاء في (ص) بدلًا منه: وقال ابن سعد: كان أبو بكر على قضاء المدينة، ولّاه عمر بن عبد العزيز المدينة. وينظر"طبقات"ابن سعد 7/ 414.
(3) ينظر"مختصر تاريخ دمشق"28/ 165. (ووقعت ترجمة أبي بكر بن محمد ضمن خرم في"تاريخ دمشق") .
(4) في (ب) و (خ) و (د) : وقالت زوجتُه: ما اضطجع ... إلخ والمثبت من (ص) ، وجاءت العبارة فيها: وقال خالد بن عطاف بن خالد عن أمه ... وهو خطأ. والخبر في"المعرفة والتاريخ"1/ 437 - 438، و"تهذيب الكمال"33/ 139، و"مختصر تاريخ دمشق"28/ 161.
(5) مختصر تاريخ دمشق 28/ 161.
(6) ينظر"تاريخ خليفة"ص 313 و 319 و 320 و 321، و"مختصر تاريخ دمشق"28/ 163. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص) .
(7) يعني سنة (120) . والكلام في"طبقات"ابن سعد 7/ 415.