أسراركم، في الدنيا [أنتم] ، ولغيرها خلقتم، أقول قولي هذا وأستغفرُ الله لي ولكم، والمدعوُّ له الخليفة، والأميرُ جعفر بن سليمان، وصلَّى الله على سيدنا محمد [1] .
ومن شعره -وقيل: إنه أنشده لغيره-: [من الطويل]
فلو أنَّ لحمي إذ وهى لَعِبَتْ به ... أسودٌ كرامٌ أو ضِبَاعٌ وأذؤبُ
لهوَّن من وجدي وسلَّى مصيبتي ... ولكنَّما أودى بلحميَ أَكْلُبُ [2]
[وقال: ] [3] [من البسيط]
إنَّ الغصونَ إذا قوَّمتَها اعتدلت ... ولا يلينُ إذا قوَّمتهُ الخَشَبُ
قد ينفع [الأدبُ] الأحداثَ في مَهَلٍ ... وليس ينفعُ [في] ذي الشيبةِ الأدبُ [4]
دخل عليه الزَّنجُ، وهو في مسجده بالبصرة قائمٌ يصلِّي الضحى، فضربوه بأسيافهم وقالوا: هاتِ المال، وهو يقول: أيُّ مال؟ !
أسندَ عن عمرو بن مرزوق وغيره، وروى عنه ابن دُريد والمبرد وغيرهما في آخرين [5] .
كانت من مولدات اليمامة وكذا أمُّها [6] ، وبها ولدت، ونشأت في دار رجل من بني عبد القيس، فأدَّبها وأخرجها فباعها [7] ، فاشتراها محمد بن الفرج الرُّخَجِي، فأهداها إلى المتوكِّل، ولم يكن في زمانها أفصح منها ولا أشعر، فلمَّا دخلت على المتوكل قال
(1) المنتظم 12/ 132. وما بين حاصرتين منه.
(2) المنتظم 12/ 133.
(3) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها الكلام.
(4) المنتظم 12/ 133، وما سلف بين حاصرتين منه.
(5) انظر ترجمته أيضًا في وفيات الأعيان 3/ 27 - 28، وتهذيب الكمال 14/ 234 - 238، وسير أعلام النبلاء 12/ 376 - 372.
(6) كذا، وفي الأغاني 19/ 301، والمنتظم 12/ 134: كانت من مولدات البصرة، وأمها من مولدات اليمامة.
(7) في المنتظم 12/ 134: فأدبها وخرَّجها وباعها، وانظر الأغاني 19/ 301.