فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 10708

سعدٌ يوم القادسية فقال: إنا ملاقو العدوِّ غدًا ومستشهدون، فلا تَغسلوا عنا دمًا ولا نكفن إلا في ثوبٍ كان علينا، فاستُشهد [1] .

وولدُه عُميرُ بن سعد صاحبُ عمر بن الخطاب، ولاه بعضَ بلاد الشام، وسنذكرُه. ولسعدٍ صحبةٌ وليس له رواية [2] .

وفيها تُوفيت

أُمُّ سُلَيم بنت مِلْحان

ابن خالد بن زيد بن حَرَام الأنصاريّةُ، وهي أمُّ أنس بن مالك.

واختلفوا في اسمها على أقوالٍ: أحدُها سَهْلةٌ، والثاني رُمَيْلةُ، والثالث رُمَيْثة، والرابع أُنَيفة، حكاها ابن سعد [3] .

وأمُّها مُلَيْكةُ بنت مالك بن عدي، من بني النجّارِ، وأُمُّ سُليم أمُّ أنس بن مالك، قال: ويُقال: هي الغُمَيْصاء والرُّمَيْصاء.

وهذه أُمُّ سُليم [4] تزوَّجها في الجاهليةِ مالكُ بن النَّضْر، فولدت له أنس بن مالكٍ، فقُتِل عنها مُشركًا، فخطبها أبو طلحة وكانت قد أسلمتْ، فقالت له: أنت مُشركٌ، فإن أسلمت فنعم.

وقد ذكر القصةَ ابنُ سعدٍ بإسناده عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن جدَّتِه أُمِّ سُليم أنها قالت: آمنتُ برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالت: فجاء أبو أنس وكان غائبًا، فقال: أصبَوْتِ؟ قالت: ما صَبَوْتُ، ولكني آمنتُ بهذا الرجل، قال: فجعلت تُلقَنُ أنسًا وتشيرُ إليه: قل لا إله إلَّا اللَّه، قل: أشهدُ أن محمدًا رسول اللَّه، ففعل، قال: يقول لها أبوه: لا تُفْسدي على ابني دينهُ، ولا تُفسدي عليَّ ابني، فتقول: إنِّي لا أُفْسِدُه.

قال: فخرج مالك أبو أنسٍ، فلَقِيه عدوٌّ فقتله، فلما بلغها قَتْلُه قالت: لا جَرَمَ، لا

(1) طبقات ابن سعد 3/ 424.

(2) انظر ترجمة سعد في الاستيعاب (897) ، والاستبصار 280، والإصابة 2/ 31.

(3) في طبقات 10/ 395.

(4) من قوله: واختلفوا في اسمها. . . إلى هنا ليس في (أ) و (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت