قالوا: يا نبيَّ الله، من هم؟ قال:"هم التُّرك. أَمَا والذي نفسي بيدء ليَربِطُنَّ خيولَهم إلى سواريَ مساجد المسلمين". قال: وكان بُريدةُ لا يفارقه بعيران وثلاثة [1] ، ومتاع السفر، والأسقية، يُعدُّ ذلك لهربٍ [2] ، مما سمع من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من البلاء من الترك.
ومن مسانيده: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النفقةُ في الحجِّ كالنفقة في سبيل الله بسبع مئة ضعف" [3] .
الكوفي الثوري، من الطبقة الأولى من التابعين، كنيتُه أبو يزيد، وكان عالمًا فاضلًا، زاهدًا عابدًا، ورعًا خاشعًا.
وكان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول للربيع: يا أبا يزيد، لو أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رآك لأحبَّك، وما رأيتُك إلا وذكرتُ المُخْبِتين.
وكان إذا رآه قرأ: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] [4] .
وكان إذا جاء إلى باب ابن مسعود يقول عبد الله للجارية: مَنْ بالباب؟ فتقول: ذاك الشيخ الأعمى. من خشوعه [5] .
وقال أبو حيَّان التيمي [عن أبيه قال: ] ما سمعتُ الربيعَ يذكر شيئًا من الدنيا قطّ، إلا أنه قال يومًا: كم للتَّيْم مسجد [6] ؟
وكان يقول: اتقوا السرائر اللاتي يَخفَين من الناس، وهنَّ للهِ بوادي. قيل له: وما دواؤهنَّ؟ قال: أن تتوبَ ثم لا تعود [7] .
(1) في"مسند"أحمد: أو ثلاثة.
(2) في"المسند": للهرب.
(3) مسند أحمد (23000) .
(4) طبقات ابن سعد 8/ 303، وحلية الأولياء 2/ 106 و 107، وصفة الصفوة 3/ 60، المنتظم 6/ 8.
(5) صفة الصفوة 3/ 59 - 60، المنتظم 6/ 8.
(6) طبقات ابن سعد 8/ 303، وصفة الصفوة 3/ 60. وما بين حاصرتين منهما.
(7) طبقات ابن سعد 8/ 305 - 306، وصفة الصفوة 3/ 61 - 62.