فهرس الكتاب

الصفحة 5730 من 10708

قال: فرآه رجلٌ من إخوانه في منامه، فقال: يا أبا فراس إلى ما صرت؟ قال: إلى الجنة، قال: بم؟ قال: بحسن اليقين، وطول التهجُّد، وظمأ الهواجر، قال: فما هذه الرائحةُ الطيِّبةُ التي توجد من قبرك؟ قال: تلك رائحةُ التلاوة والظَّمأ، قال: فقلت: أوصني، قال: اكسب لنفسك خيرًا، لا تخرج عنك الليالي والأيَّام عطلًا [1] .

قلت: تقدَّمتْ وفاةُ عبد الله بن غالب الحُدَّاني على وفاة أشعث الحُدَّاني؛ لأنَّ جدِّي ذكر في"صفوة الصفوة"عن مالك بن دينار أنَّه قال: نزلتُ في قبر عبد الله بن غالب، وأخذتُ من ترابِه، فإذا هو مسك، قال: وفُتِنَ الناسُ به فبُعِثَ إلى قبره فسوِّي [2] .

ومالك بن دينار توفي في سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومئة.

كان يتولى إمارة الموصل والجزيرة وتوفي في حياة أبيه [3] ، وكان للمنصور جعفران، أكبر وأصغر، وهذا هو الأكبر، وهو شقيقُ محمد المهدي، وأمُّهما أروى بنت منصور أخت يزيد بن منصور الحميري، وكنيةُ جعفر أبو الفضل [4] .

قيل: إنه مات في سنة خمسين ومئة، وصلَّى عليه المنصور أبوه ودفنه بمقابر قريش [5] .

حسان بن أبي سنان[6]

من الطبقة الرابعة من أهل البصرة، وكان من الخائفين المتعبِّدين الورعين. قال ابنُ أبي الدنيا بإسناده: عن محمد بن عبد الله الزرّاد قال: خرجَ حسان إلى العيد، فلمَّا

(1) صفة الصفوة 3/ 334. وانظر حلية الأولياء 2/ 257 - 258، وذكر الخبر فيه مختصرًا من غير طريق المغيرة بن حبيب.

(2) صفة الصفوة 3/ 335. ووفاة عبد الله بن غالب في سنة ثلاث وثمانين، كما في تهذيب الكمال 15/ 421.

(3) المنتظم 8/ 151.

(4) أنساب الأشراف 3/ 312.

(5) تاريخ الطبري 8/ 32، وانظر ما سلف ص 206 من هذا الجزء.

(6) كذا أورده أيضًا في هذه السنة ابن الجوزي في المنتظم 8/ 152، ولم أقف على من ذكر تاريخ وفاقه، لكن أورده الذهبي في تاريخ الإسلام 3/ 395 في الطبقة الثالثة عشرة (121 - 130 هـ) ، فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت