توفي سُرَيج في ربيع الأول ببغداد.
وحدَّثَ عن سفيان بن عُيينة، وغيره، ورَوى عنه الإمام أحمد رحمة الله عليه وغيره [1] ، واتَّفقوا على صدقه وعدالته.
[وفيها توفي]
أبو محمد الذُّهليُّ. [قال الخطيب: ] كان [2] يقصد الأماكن التي ليس فيها أحد، ويلتقطُ المنبوذ [3] ، فيتقوَّت به لئلَّا يعرف.
[قال الخطيب: ويعرف بأبي[4] حمدون، ]وكان يبيعُ اللآلئ والجواهر، وهو أحد القرَّاء المشهورين، وعبادِ الله الصالحين.
قال: صلَّيتُ ليلةً، فقرأتُ، فأدغمت حرفًا، ونمت، فرأيتُ نورًا قد تَلبَّبَ [5] بي وهو يقول: بيني وبينك الله، فقلت: من أنت؟ قال: أنا الحرف الَّذي أدغمتني، [قال: ] فانتبهتُ، وآليتُ على نفسي أنْ لا أدغمَ حرفًا.
وقال الخطيب: كان قد ذهبَ بصرُه، فقادَهُ قائدٌ يومًا إلى المسجد، فقال له قائده: امسح [6] نعليك، قال: ولم؟ قال: فيهما قَذَرٌ، [قال: ] فرفع يديه ودعا بدعوات، ومسحَ وجهه بيديه، فردَّ الله عليه بصرَه.
(1) كذا في (خ) و (ف) . ومن قوله: وحدَّث عن سفيان إلى هنا ليس في (ب) .
ولم أقف على من ذكر أن أحمد بن حنبل روى عن سريج، بلى ذكروا لعبد الله بن أحمد بن حنبل عنه رواية. انظر تاريخ بغداد 10/ 303، وتهذيب الكمال 10/ 222.
(2) بعدها في (خ) و (ف) : سيدًا، وليست في (ب) ولا في تاريخ بغداد.
(3) في تاريخ بغداد 10/ 495: كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحدٌ يقرئ الناس، فيقرئهم، حتَّى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيرًا.
(4) في (ب) : بابن أبي حمدون. والتصويب من تاريخ بغداد 10/ 493.
(5) في (خ) و (ف) : تشبث. وفي (ب) : تلبث. والمثبت من تاريخ بغداد 10/ 494. والأنساب 3/ 132.
(6) في تاريخ بغداد 10/ 494، والأنساب 3/ 133: اخلع نعلك.