كنيتُه أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عثمان [1] ، من الطبقة الثالثة من المهاجرين، وأمُّه أُمُّ رُومان بنت عامر بن عُوَيمر بن عَبْد شمس، من بني دُهْمان، فهو أخو عائشة رضوان الله عليها لأُمِّها وأبيها [2] . وكان اسمه عبد العُزَّى، وقيل: عبد الكعبة، فسمَّاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الرحمن [3] .
[وقال ابن سعد: ] ولم يزل على دين قومه، وشهد بدرًا مع المشركين، ودعا إلى المبارزة، فقام أبوه رضوان الله عليه ليبارزَه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا بكر، مَتِّعْنا بحياتك" [4] .
ثم أسلم عبد الرحمن في هُدْنَة الحُدَيبية، وهاجر إلى المدينة، وأطعمه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر أربعين وَسْقًا.
[قال: ] وكان يخضب بالحِنَّاء والكَتَم [5] .
[وعبد الرحمن هو الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعمر عائشة من التنعيم، فأردفها وأعمرها[6] .
وذكره أبو القاسم ابن عساكر فقال: ]وقدم إلى الشام قبل أن تفتح -خرج في تجارة- فرأى ابنة الجُودِيّ فأَحبَّها [7] .
(1) تاريخ دمشق 41/ 126 (طبعة مجمع دمشق) .
(2) ينظر"طبقات"ابن سعد 5/ 21.
(3) في (م) :"وقال الزُّبير بن بكَّار: كان اسم عبد الرحمن عبد العزى، فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن". وهو في"تاريخ دمشق"41/ 25 (طبعة مجمع دمشق) ، وقوله: عبد الكعبة فيه 41/ 30. وينظر"الاستيعاب"ص 446.
(4) طبقات ابن سعد 5/ 21، و"الاستيعاب"ص 446، وفيهما: متعنا بنفسك. وكذلك هي في (م) .
(5) المصدر السابق الأول.
(6) ينظر"صحيح"البخاري (1560) ، و"صحيح"مسلم (1211) ، و"تاريخ دمشق"41/ 45 (طبعة مجمع دمشق) . والكلام الواقع بين حاصرتين من (م)
(7) وكان ذلك في الجاهلية، قاله السندي كما في حواشي"مسند أحمد"3/ 229.