فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 10708

وقيل: عبد الله بن عَبْد بن وَقْدان [1] ، كنيتُه أبو محمد، ويعرف بالسَّعْدي؛ لأنه كان مُسترضَعًا [2] في بني سعد بن بكر بن وائل، من الطبقة الرابعة من مُسْلِمة الفتح.

صحبَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى عنه، وتحوَّل إلى الشام، فنزل دمشق، وتوفي بها، وقيل: نزل حمص [3] .

وكان مَرْضيًّا في أهل الشام، قال له عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: علامَ يحبُّك أهل الشام؟ قال: أُغازيهم فأُواسيهم. فعرض عليه أعمر، عَشَرَةَ آلاف درهم وقال: خُذْها فاستَعِنْ بها على غزواتك. فقال: إنّي عنها لَفي غِنًى. فقال عمر رضوان الله عليه: لقد عَرَضَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مالًا دون الذي عَرَضْتُ عليك، فقلتُ له مثلَ الذي قلتَ لي، فقال:"يا عمرُ، إذا آتاك اللهُ مالًا لم تَسَلْهُ، ولم تَشْرَهْ إليه نَفْسُك، فَاقْبَلْه، فإنما هو رِزْقُ الله ساقَهُ إليك" [4] .

أسند الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد روى عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وروى عنه [5] حُوَيطب بن عبد العُزَّى، وبُسْرُ [6] بنُ أبي أَرْطاة [7] ، وعبد الله بن مُحَيرِيز، ومالك بن يَخامِر [8] السَّكْسَكِيّ، وغيرهم.

وهو الذي سأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم: أَنْقَطَعَتِ الهجرة؟ قال:"لا تنقطعُ ما قُوتِلَ الكفارُ" [9] .

(1) لم تجوّد الكلمة في النسختين، فوقع في (ب) : مردن، ووقع في (خ) : مرذان. والمثبت من"تاريخ دمشق".

(2) بل السعدي هو عَمرو والد عبد الله. قال ابن عساكر في عبد الله صاحب الترجمة: يُعرف بابن السعدي"لأن أباه عَمرًا كان مسترضعًا. . . إلخ. ينظر"مختصر تاريخ دمشق"13/ 209."

(3) ينظر"طبقات"ابن سعد 6/ 133.

(4) الخبر في"تاريخ دمشق"كما في"مختصره"13/ 210، وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"6/ 184، ولم يسمِّ عبد الله بن السَّعدي. وهو بنحوه في"صحيح"البخاري (7163) ، و"صحيح"مسلم (1045) : (111) وسمَّياه عبد الله بن السعدي، وسماه مسلم في الرواية (112) : ابن الساعدي.

(5) في (ب) و (خ) : عن، بدل: عنه، وهو خطأ.

(6) في (ب) و (خ) : بشر، وهو خطأ.

(7) وكذا في"تاريخ دمشق". وفي"تهذيب الكمال"15/ 25: بسر بن سعيد، وهو الأشبه، لأنه لم يُذكر لابن أبي أرطاة رواية عن ابن السعدي.

(8) تحرفت لفظتا: محيريز ويخامر في (ب) و (خ) إلى: محرز، ويحام.

(9) أخرجه أحمد (22324) ، والنسائي 7/ 146 و 147، وصحَّحه ابن حِبَّان (4866) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت