فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 10708

ومن مدائن الشرق عُمان، وقد ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أحمد بإسناده عن الحسن بن هادية، قال: لقيتُ ابن عمر فقال لي: ممن أنت؟ فقلت: من أهل عُمان، فقال: من أهل عمان؟ قلت: نعم، قال: أفلا أُحدِّثك ما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: نعم، قال: سمعته يقول:"إنِّي لأَعلَم أرضًا يقال لها: عُمان يَنْضَحُ بجانبها البحرُ، الحَجَّةُ منها أفضلُ من حَجَّتين من غيرها". أخرجه أحمد في"المسند" [1] .

وذكرها الجوهري فقال: وعُمانُ -بالتخفيف- بلد، وأما الذي بالشأم فهو عَمَّانُ -بالفتح والتشديد- بلد [2] .

وسنذكر المدائن التي بناها الإسكندر والفرس بخراسان وغيرها.

قال الجوهري: العِراق بلاد، يُذكَّر ويُؤنَّث، قال: ويقال هو فارسي مُعرَّب.

والعراقان البصرة والكوفة [3] .

وقال الأصمعي: إنما سُمِّيَ عِراقًا لأنه سَفُل عن أرض العرب. قال: وقال أبو عمرو بن العلاء: سُمِّيَ عِراقًا لتواشُج عروق الشجر والنخل فيه [4] .

وقال الخطيبُ بإسناده عن ابن عائشة قال: كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار، يقول: اختَرْ لي المنازلَ، فكتب إليه: يا أمير المؤمنين: بلغنا أن الأشياء اجتمعت، فقال السخاء: أريد اليمن، فقال حسن الخلق: وأنا معك، وقال الجفاء: أريد الحجاز، فقال الفقر: وأنا معك، وقال البأس: أريدُ الشام، فقال السيف: وأنا معك، وقال العلم: أريد العراق، فقال العقل: وأنا معك [5] ، وقال الغنى: أريد مصر، فقال الذلّ: وأنا معك. فاخترْ لنفسك. فلما وردَ الكتاب على عمر قال: فالعراق إذًا [6] .

(1) أحمد في"مسنده" (4853) .

(2) "الصحاح": (عمن) .

(3) "الصحاح": (عرق) .

(4) انظر"المعرب"ص 279.

(5) من قوله: وقال العلم ... إلى هنا ليست في (ل) ، والمثبت من المطبوع وتاريخ بغداد 1/ 25.

(6) "تاريخ بغداد"1/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت