ذكر موليات رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
[قال جدي رحمه الله في"التلقيح": أم أيمن، واسمها بركة، وأميمة، وخضرة، ورضوى، وريحانة، وسلمى، ومارية، وميمونة بنت سعد، وميمونة بنت أبي عَسِيب، وأم ضميرة، وأم عياش وقيل: هي مولاة ابنته رقية[1] . [قلت: وقد اختلف أرباب السير فيهن، فقالوا: مارية وريحانة وربيحة هؤلاء الثلاثة كن لفراشه، ثم قالوا: وفي أسامي الصحابيات مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومارية أخرى أمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وبعضهم يجعلهم واحدًا.
قلت: ] وأما سلمى [2] [فقال الواقدي] فهي التي زوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا رافع، فولدت له عبد الله، وقيل: رافعًا، وكانت لصفية بنت عبد المطلب فوهبتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت قابلة أولاد فاطمة - عليها السلام -، وإبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي التي ساعدت عليًا رضوان الله عليه في غسل فاطمة سلام الله عليها.
[قلت: روت الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخرج أحمد حديثًا واحدًا فقال بإسناده، عن أيوب بن حسن بن علي بن أبي رافع، عن جدته سلمى خادمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: ما سمعت أحدًا قط يشكو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعًا في رأسِه إلا قال له"احْتَجِم"ولا وَجَعًا في رجليه إلَّا قال:"اخْضِبهُما بالحِنَّاءِ"[3] .
قالت: وكنت أخدمه، فما كانت تصيبه قرحة ولا نكبة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء] [4] .
وذكر ابن عبد البر ميمونة أخرى [5] ، وذكر غيره ميمونة بنت أبي عنبسة [6] ، وذكر رضوى أخرى.
(1) "تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 34 - 35.
(2) "الطبقات"10/ 216، و"الإصابة"4/ 333.
(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (27617) .
(4) أخرجه الترمذي (2054) ، وابن ماجه (3502) .
(5) "الاستيعاب"بهامش"الإصابة"4/ 409.
(6) وذكرها هو أيضًا 4/ 408.